Accessibility links

صحيفة بريطانية: الانتخابات المحلية مؤشر على أن العراق بصدد بناء مجتمع راق ومتحضر


اعتبر تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية إجراء الانتخابات المحلية نصرا كبيرا للشعب العراقي، مشيرا إلى أنها وفرت سببا مقنعا للتفاؤل بأن البلاد أصبحت على طريق بناء مجتمع راق ومتحضر.

ويشير الكاتب وليام شاكروس في تقريره الذي نشر في عدد يوم الثلاثاء، إلى أن هذه الانتخابات شهدت حظور نحو 722 مراقبا دوليا، ولأول مرة في تاريخ العراق، حيث خلت انتخابات 2005 من وجودهم، بسبب الأوضاع الأمنية في ذلك الحين، فضلا عن أنه لم يقتل غير ثمانية من المرشحين مقارنة بـ 200 قتلوا في الانتخابات الأولى.

وتشيد الصحيفة بعملية التصويت، وبنتائجها التي أشرت خسارة الأحزاب الإسلامية لمواقع لها في مجالس المحافظات، وخصوصا تلك المرتبطة بالتيار الصدري الذي انخفضت حصته من الأصوات من 11 بالمائة إلى 3 بالمائة، وعليه فلن يكون بمقدور تلك الأحزاب السيطرة على مجالس المحافظات بمفردها.

وتستثني من الأحزاب الإسلامية التي وصفتها بالخاسرة، حزب الدعوة الإسلامية الذي تشير الصحيفة إلى أن هذه الانتخابات عززت موقف زعيمه نوري المالكي الذي بدا كرئيس للوزراء أقوى مما كان متوقعا، على حد قول الصحيفة.

هذا التقلص في نفوذ الأحزاب الإسلامية من وجهة نظر الصحيفة يمثل هزيمة مؤكدة لنفوذ طهران، التي كانت تعتقد أنها ستطوي الأحزاب الشيعية تحت جناحها، وتحول المحافظات الجنوبية إلى جمهورية شيعية مصغرة تتحكم فيها كما تشاء. في مقابل انكماش الأحزاب الإسلامية، فأن جيلا جديدا من السياسيين أخذ يبزغ في العراق، معظمهم من الشباب ومن ذوي التوجهات العلمانية الذين عاش معظهم داخل البلاد، وأنضجوا تجاربهم هناك وليس في المنفى.

وترى الصحيفة أن ميول هذا الجيل الشاب من السياسيين العراقيين ليبرالية، لا قومية ولا دينية، وهم ليسوا مرتبطين بصناع القرار في واشنطن. ومع ذلك تشير الصحيفة ذات الميول الليبرالية، إلى أن الوضع السياسي في العراق ما زال هشا، وأن الانتخابات النيابية القادمة امتحان آخر لتحديد ما إذا كانت عمليات العنف التي شنتها الجماعات الإسلامية المتشددة خلال الاعوام القليلة الماضية، قد انتهت فعلا.

وترى أن العراق ما زال بعيدا عن الوحدة الوطنية وعن إعادة الإعمار، ولكنها تشيرا إلى أن هناك أسسا حقيقية للتفاؤل بأن العراقيين وضعوا أقدامهم فعلا على درب التغيير، وهذا ما لم يكن ممكنا لولا قيام القوات الأميركية بإزاحة من وصفته بالدكتاتور المضطرب عقليا صدام حسين.

XS
SM
MD
LG