Accessibility links

وزير الدفاع الأفغاني يقول إن مقاتلين أجانب يقاتلون في صفوف طالبان ضد القوات الأفغانية


قال وزير الدفاع الأفغاني يوم الأربعاء إن متشددين أجانب يتدفقون على أفغانستان للانضمام إلى متمردي طالبان في قتالهم ضد القوات الأفغانية والدولية المرابطة في البلاد مع تراجع العنف في العراق.

ووفقا للقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي فأن هجمات المتمردين في أفغانستان شهدت ارتفاعا بنسبة 33 بالمئة في عام 2008.

ومن المتوقع أن تزداد وتيرة العنف بشكل أكبر في 2009 حيث تستعد واشنطن لإرسال ما يصل إلى 25 ألف جندي إضافي إلى مناطق جديدة في قلب أراضي البشتون بجنوب البلاد.

وقال وزير الدفاع عبد الرحيم وارداك إن ما يقرب من 15 ألف من مقاتلي طالبان يتواجدون في أفغانستان، لكن أعدادهم تتضخم بسبب انتقال المتمردين الأجانب من العراق حيث تراجع العنف بعد إستراتيجية زيادة الولايات المتحدة لقواتها هناك وإجراءات أخرى.

وقال وارداك في مؤتمر صحفي إنه منذ العام الماضي ونتيجة لنجاح إستراتيجية زيادة القوات في العراق، كان هناك تدفقا للإرهابيين الأجانب على أفغانستان.

وتابع أن الكثير من الاشتباكات وقعت خلال عام 2008. وكان في بعض هذه الاشتباكات 60 بالمئة بالفعل من إجمالي القوة التي واجهناها مقاتلين أجانب. وكان وارداك يتحدث بعد أن أجرى هو والرئيس الأفغاني حامد كرزاي محادثات مع الجنرال الأميركي جون كاردوك القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا.

وقد تركزت المحادثات على تدريب وتجهيز الجيش الأفغاني الذي يهدف الجيش الأميركي إلى زيادة قوامه من نحو 80 ألفا في الوقت الراهن إلى 134 ألفا في عام 2012 بالإضافة إلى النشر المخطط للقوات الأميركية الإضافية وسبل الحد من الخسائر في الأرواح في صفوف المدنيين.

ويتوقع أن يوافق الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت قريب قد يكون الأسبوع الجاري على خطط تهدف إلى إرسال ما يصل إلى 17 ألف جندي مقاتل إضافي إلى أفغانستان لينضموا إلى 36 ألف جندي أميركي يقاتلون متمردي طالبان بالفعل.

وستركز القوات الأميركية الإضافية على ضرب خطوط اتصالات المتشددين وتسللهم عبر الحدود إلى أفغانستان قادمين من باكستان. وقال وارداك إن القوات الإضافية ستقلل من الاعتماد على الضربات الجوية مما سيقلل من حجم الوفيات بين المدنيين.

وقد تسببت الخسائر في صفوف المدنيين الناجمة عن القوات الأجنبية في ضعف الدعم لكرزاي ولتواجد القوات الأجنبية في البلاد بعد أكثر من سبع سنوات منذ الإطاحة بحركة طالبان.

وقالت الأمم المتحدة الثلاثاء إن ما يزيد على 2100 مدني قتلوا في أفغانستان في عام 2008 وسقط ما يزيد عن ثلثهم على يد القوات الأفغانية والدولية.

وقال وارداك إن هذه القضية باتت مصدرا للتوتر مع القوات الأجنبية.
XS
SM
MD
LG