Accessibility links

logo-print

مسؤولون عن الانتخابات العراقية يدرسون شكاوى تتعلق بالتلاعب في الانتخابات


يدرس مسؤولون عن الانتخابات العراقية شكاوى خطيرة بشأن التلاعب في الانتخابات في محافظة الأنبار بغرب العراق حيث يشكك زعماء عشائر سنية في نتائج انتخابات مجالس المحافظات.

فقد اتهم رئيس مجالس الصحوة في محافظة الأنبار مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في المحافظة بالتلاعب في النتائج، بينما قال نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية إن الادعاءات وحدها لا تكفي مطالبا بتقديم أدلة تثبت هذه الادعاءات.

وقال فرج الحيدري المسؤول الكبير في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إن المفوضية تلقت العديد من الشكاوى بشأن وقوع تلاعب وانتهاكات أخرى في المحافظة التي يغلب على سكانها السنة.

وكانت انتخابات مجالس المحافظات التي جرت يوم السبت الماضي هي أكثر انتخابات جرت بطريقة سلمية في العراق منذ سقوط صدام حسين في عام 2003 . لكن الأنبار شهدت توترا بين العشائر السنية التي تشارك للمرة الأولى والأحزاب التي تدير المحافظة منذ عدة سنوات.

وقال الحيدري إن بعض هذه الشكاوى خطيرة ويمكن أن تغير نتيجة الانتخابات. وأضاف أنه قد يتم إرسال مسؤولين للتحقق من هذه الشكاوى على الأرض. وجرت الانتخابات لاختيار أعضاء مجالس المحافظات في 14 من محافظات العراق البالغ عددها 18 محافظة.

وأوضح أحمد أبو ريشة رئيس مجالس الصحوة في محافظة الأنبار لوكالة أنباء رويترز أن مفوضية الانتخابات في محافظة الأنبار تلاعبت بنتائج الانتخابات عندما قامت بإضافة العديد من أوراق الاقتراع إلى صناديق الانتخابات بعد أن تسلمت هذه الصناديق من المراكز الانتخابية.

واتهم أبو ريشة موظفي المفوضية في الأنبار بالعمل لصالح الحزب الإسلامي العراقي. ويعتبر التحالف الانتخابي للحزب الإسلامي العراقي الذي يرأسه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المنافس الرئيسي لائتلاف مجالس الصحوة في الفوز بأصوات الناخبين في محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية.

وقال إن الانتخابات في المحافظة جرت بصورة صحيحة وبناءة وكانت نسبة المشاركة في عموم المحافظة بحدود 20 إلى 25 بالمئة ،لكن موظفي المفوضية قاموا بإضافة أعداد من أوراق الاقتراع للصناديق التي وصلتهم.

واتهم أبو ريشة موظفي مفوضية الانتخابات في المحافظة بالعمل لصالح حزب واحد في إشارة منه إلى الحزب الإسلامي العراقي.
وقال أبو ريشة إن لديه أدلة على ذلك وتثبت رسميا وقوع تلاعب في عد وفرز الصناديق.

ونفى عاشور حامد الكربولي وهو رئيس فرع الحزب الإسلامي في الرمادي عاصمة محافظة الأنبار وقوع حالات تزوير وقال لوكالة أنباء رويترز إن جمهور المحافظة أصبح على درجة من الوعي بحيث أنه لن يسمح بوقوع أي إجراءات قد تعاكس إرادة الناخب وإرادة الجماهير.

وأضاف إننا نقول للجميع إن على الفارس الحقيقي إذا ما غلب، فعليه أن يعترف ويحترم الفارس الآخر في إشارة إلى مجالس الصحوة.

من جهة أُخرى قال نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية في مؤتمر صحفي عقده في النجف يوم الأربعاء بعد لقاء المرجع الديني الأعلى للشيعة علي السيستاني إن الإدعاء بالتزوير وحده لا يكفي.
وطالب المالكي الجهات التي تدعي حدوث عمليات تزوير أن تقوم بتقديم الأدلة إلى المفوضية المستقلة للانتخابات.
واضاف أن هناك سياقات وضوابط معمول بها لدى المفوضية.. وكل من يقول وقع تزوير عليه أن يقدم ما يثبت ذلك.

وبينما لا يتوقع إعلان النتائج قبل يوم الخميس، فان العراق يشهد منذ عدة أيام تصريحات من جانب الأحزاب المنافسة بأنها حققت الفوز في الانتخابات التي كانت سلمية في معظمها.

وقال مؤيدون ومنافسون لرئيس الوزراء نوري المالكي إن أداء ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي جاء جيدا على نحو مفاجئ في جنوب البلاد حيث الأحزاب الدينية الشيعية مثل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي تتمتع بالسيطرة.

وقد يؤدي ذلك إلى انتقال رئيسي في السلطة ويدعم قبضة المالكي على السلطة قبل الانتخابات العامة التي ستجري في وقت لاحق هذا العام.
XS
SM
MD
LG