Accessibility links

logo-print

نيويورك تايمز: عملية اختيار سفير أميركي في العراق تنتهي بالفوضى في إدارة أوباما


قالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم الجمعة إن مسألة من سيصبح السفير الأميركي المقبل في بغداد أضحت أزمة محرجة بالنسبة لإدارة الرئيس أوباما، وذلك بعد أن سحبت ترشيحها للجنرال أنثوني زيني، القائد الأميركي الأعلى سابقا في الشرق الأوسط لصالح الدبلوماسي كريستوفر هيل الذي كان كبير المفاوضين في المحادثات حول الملف النووي لكوريا الشمالية.

وقالت الصحيفة إن كلا من نائب الرئيس جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومستشار الأمن القومي جيمس جونز، كانوا أكدوا جميعا ترشيح زيني للمنصب وكان مفترضا أن الأمر مفروغ منه، إلا أن الإدارة سحبت الترشيح من غير تفسير، مما أدى بالجنرال زيني إلى الرد بطريقة غاضبة وغير دبلوماسية. وقد كان ذلك واحدا من التعيينات الكبيرة التي تعثرت وسببت إحراجا لإدارة الرئيس أوباما.

ولم يتم الإعلان رسميا حتى الآن عن مرشح رسمي للسفير الأميركي المقبل في العراق على الرغم من تردد أنباء عن أن هيل هو المرشح الرئيسي.

وعلى الرغم من أن الجنرال زيني كان معارضا بارزا لحرب العراق قبل بدءها، إلا أنه كان مؤيدا لخطة زيادة عدد القوات الأميركية، ومعارضا للانسحاب المبكر للقوات الأميركية.

وفي مقابلة مع الصحيفة، قال الجنرال زيني إن منصب السفير الأميركي عرض عليه رسميا من مستشار الأمن القومي جونز، وكان التقى مع الوزيرة كلينتون وقالت إنها تريد تعجيل الأوراق بخصوص تعيينه رسميا، ثم تلقى مكالمة من نائب الرئيس بايدن الذي شكره على قبول الوظيفة. غير أنه لم يتلق خبرا على الأمر بعد ذلك، رغم اتصالاته اليومية التي قوبلت بالرد الغامض.

ثم أخبره الجنرال جونز بأن المنصب سوف يعطى لكريستوفر هيل، وفي محاولة لإرضاء زيني عرض عليه منصب السفير الأميركي لدى السعودية فرد زيني على ذلك بالرفض الغاضب.

وقالت الصحيفة إن سبب سحب ترشيح زيني قد يعود إلى أن إدارة الرئيس أوباما كانت تريد أن تتجنب تعيين عدد كبير من الجنرالات في مناصب دبلوماسية فتظهر وكأنها تسعى إلى عسكرة السياسة الأميركية الخارجية، لاسيما أن الجنرال كارل إيكنبيري، وهو القائد العسكري الأعلى السابق في أفغانستان كان قد تم تعيينه سفيرا مقبلا في كابل.

إضافة إلى ذلك، فإن كان الجنرال زيني حتى ديسمبر/كانون الأول نائب الرئيس التنفيذي لشركة داينكورم، التي فازت بعقود متعلقة بحربي العراق وأفغانستان، غير أن زيني قال إن هذه الأمر لم يكن إشكالا حين كان يقدم تقييمات إستراتيجية لصالح السفير الحالي في العراق، رايان كروكر وللجنرال راي أوديرنو، القائد الأميركي الأعلى هناك.
XS
SM
MD
LG