Accessibility links

logo-print

كريستيان ساينس مونيتور: هل إيران مستعدة لإلغاء 30 عاما من المشاعر المعادية لأميركا؟


قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في عددها الصادر الجمعة إن هناك جدلا داخل إيران بشأن ما إذا كان ينبغي اتخاذ خطوات للتراجع عن عقود من الشعارات المعادية للولايات المتحدة منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وذلك بعد أن أعلن الرئيس أوباما أنه يريد أن يتحاور مع إيران، ذلك أن المعاداة لأميركا أصبحت جزءا من الهوية الإيرانية.

وقالت الصحيفة إن هناك إشارات مختلطة من قادة إيران بشأن مبادرة أوباما غير المسبوقة للحوار مع إيران.

وقد دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الخميس إلى مستوى جديد من الاحترام العالمي.

ويتفق المحللون على أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي هو الوحيد الذي يستطيع أن يصدر القرارات النهائية بخصوص العلاقات مع الولايات المتحدة، وأن يبررها للأيديولوجيين الذين يكرهون أميركا.

غير أن المحللين لا يتفقون على أن خامنئي يمكنه أن يتخلص من عدو أثبت أنه مفيد بالنسبة له، فقد قال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إنه لم يمر يوم كانت فيه للولايات المتحدة نوايا حسنة تجاه إيران، وإن المشكلة الأميركية الإيرانية هي "مسألة حياة أو موت"، حسبما جاء في الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن أمير محبيان محلل إيراني محافظ قوله إن المرشد الأعلى رجل يريد أن يتحكم بالبلد وهو يستجيب للواقع.

ولفتت الصحيفة إلى أن الشعب الإيراني يعد أكثر الشعوب في المنطقة محبا للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن أي محادثات مهمة مع الولايات المتحدة تعتبر خطوة كبيرة للنظام الإيراني الذي ما يزال يردد عباراة معادية لأميركا.

ونقلت الصحيفة عن محبيان قوله "يعتقد بعض الناس أن الوقت حان لحل المشكلة مع الولايات المتحدة بطريقة متزنة، غير أن الآخرين يعتقدون أن العداوة ضد الولايات المتحدة التي استمرت لمدة 30 عاما تعد عنصرا أساسيا لهويتنا وإذا ما تخلصنا منها فسوف نتخلص من أنفسنا".

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين لا يزالون مترددين في كيفية مقاربة إيران، لاسيما أن أحمدي نجاد سيخوض انتخابات رئاسية لإعادة انتخابه في يونيو/حزيران، ويريد الأميركيون أن يقوموا بالحوار بالطريقة التي توسع احتمالات النجاح في مسألة الطموحات النووية الإيرانية ودور إيران في المنطقة.

فقد اعتبرت الولايات المتحدة إيران بأنها أكبر الدول الراعية للإرهاب، وذلك بسبب دعمها لحزب الله وحماس، كما اتهمتها بأنها مسؤولة عن مقتل أميركيين في العراق بسبب دعمها للمليشيات الشيعية.

وأضافت الصحيفة أن الجهود السابقة للاتصال مع إيران فشلت، كما أن الاتصالات السرية العديدة لم يسفر عنها الكثير. ويؤكد المحللون أن إيران ما زالت تستفيد من تصنيف الرئيس السابق بوش لها بأنها جزء من "محور الشر"، بعد أن قدمت عونا كبيرا للولايات المتحدة في أفغانستان بعد التدخل الأميركي عام 2001.
XS
SM
MD
LG