Accessibility links

خاتمي يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية لاستعادة الرئاسة من احمدي نجاد


أعلن الرئيس الإيراني الأسبق الإصلاحي محمد خاتمي الأحد ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 يونيو/ حزيران، ليمثل بذلك، حتى الآن، التهديد الأكبر أمام إعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد.

وقال خاتمي في مؤتمر صحافي "أعلن من هنا وبعزم ترشحي للانتخاباتالرئاسية"، وذلك في ختام اجتماع لرابطة علماء الدين المناضلين التي تضم رجال دين معتدلين وإصلاحيين، ويعتبر خاتمي احد ابرز قادتها.

وبذلك يصبح خاتمي ثاني شخصية بعد رئيس البرلمان السابق الإصلاحي مهدي كروبي، تعلن ترشحها للانتخابات الرئاسية للحلول محل الرئيس الحالي المحافظ محمود احمدي نجاد. ولم يعلن احمدي نجاد حتى الساعة ما إذا كان سيترشح لولاية رئاسية ثانية أم لا، غير أن احد مستشاريه المقربين أكد أن الرئيس الحالي هو "بشكل بديهي مرشح للرئاسة".

ومن المفترض أن يصادق مجلس صيانة الدستور على الترشيحات، ولكن وزارة الداخلية لم تحدد حتى الساعة الموعد النهائي لبت المجلس بهذه الترشيحات. وشدد خاتمي في مؤتمره الصحافي على ضرورة أن تكون "هذه الانتخابات حرة"، مؤكدا أن "مسؤولية مشاركة الناخبين بحماسة في هذه الانتخابات تقع على عاتق منظميها".

وخلال المؤتمر الصحافي، تطرق محمد علي ابطحي، احد مستشاري خاتمي، إلى الشائعات التي ترددت عن حصول مخالفات في انتخابات 2005، مؤكدا انه "إذا كانت نسبة المشاركة مرتفعة سنتمكن بسهولة من الفوز فيها".
وكان كروبي شكك علانية في 2005 بنتائج الانتخابات التي حرمته من التأهل إلى الدورة الثانية. كما صبت المشاركة الضعيفة للناخبين الإصلاحيين في صالح احمدي نجاد.

وفي تعليق على هذا الإعلان، قال مستشار الرئيس احمدي نجاد، علي اكبر جوانفكر، لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن ننظر إلى ما هو ابعد من المرشحين. المهم بالنسبة إلى الحكومة هو مشاركة كثيفة في انتخابات عظيمة".
وفي المؤتمر الصحافي، أكد وزير الداخلية السابق الإصلاحي عبد الواحد موسوي لاري انه "بحسب الاستطلاعات" فان خاتمي لديه "الحظ الاوفر" للفوز.

وقال خاتمي في المؤتمر الصحافي "آمل أن أتمكن من اخذ الإجراءات الكفيلة بحل مشاكل الناس وتحسين وضعهم في العالم". ومحمد خاتمي هو رجل دين معتدل تولى الرئاسة لولايتين متتاليتين مدة كل منهما أربع سنوات، وهو يتميز بصلابة إرادته في الإصلاح التي غالبا ما اصطدمت بمعارضة المحافظين في البرلمان.

كما اصطدمت مساعيه الرامية إلى انفتاح المجتمع المدني بممانعة كل من السلطة القضائية ومجلس صيانة الدستور اللذين يهيمن عليهما المحافظون. وكان خاتمي ترك لأشهر عدة مسألة ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة في موضع الشك عبر اشتراطه توفر دعم حقيقي لهذا الترشح وضمانات بتمكينه من تنفيذ برنامجه الرئاسي في حال فوزه.

وفي حال فوزه، سيكون عليه التعايش مع برلمان يهيمن عليه المحافظون ومع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي المعروف بمعارضته للمساعي الإصلاحية في البلاد. وفي المعسكر المحافظ، وحده وزير الداخلية السابق مصطفى بور محمدي الذي أقاله احمدي نجاد العام الفائت، أعلن في يناير/كانون الثاني استعداده للترشح في حال اختاره المحافظون لهذا المنصب.

وأدت سياسة احمدي نجاد إلى ارتفاع معدلات التضخم بنسب كبيرة طالت بالدرجة الأولى الطبقات الشعبية الأكثر فقرا. ولكنه مع هذا استفاد من دعم كبير من آية الله علي خامنئي صاحب السلطة الأعلى في البلاد. وكان رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الجنرال حسن فيروز أبادي أعلن دعمه لإعادة انتخاب الرئيس، في خطوة قلما يقدم عليها علانية مسؤول عسكري كبير.

وانتخب احمدي نجاد على أساس برنامج انتخابي يعد بتحقيق العدالة الاجتماعية، واشتهر بأنه رجل تقي يعيش حياة متواضعة. وساهمت هاتان الميزتان في فوزه في الانتخابات الرئاسية في 2005 أمام منافسه في الدورة الثانية الرئيس الأسبق اكبر هاشمي رفسنجاني الذي تأثر سلبا بصورة رجل الأعمال المطبوعة في أذهان الجماهير عنه.
وفي المقابل، حافظ خاتمي على صورته كرجل يتمتع بدرجة عالية من الثقافة والتسامح.

XS
SM
MD
LG