Accessibility links

logo-print

تأجيل المحادثات التي ستجري بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة في قطر حتى الثلاثاء


تسبب تأخر وصول أعضاء الوفد الذي يمثل الحكومة السودانية والوفد الذي يمثل حركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور إلى قطر في تأجيل أولى جلسات الاجتماع الذي كان مقررا مساء اليوم الاثنين في الدوحة حتى صباح الثلاثاء بسبب طبقا لما ذكرته مصادر في الوفدين.

وكان من المقرر أن تبدأ مساء الاثنين في العاصمة القطرية محادثات شاقة بين ممثلي الجانبين بهدف التوصل إلى تفاهمات ترعاها قطر وترسي وقفا للعنف بين الطرفين.

وصرح السفير السوداني لدى قطر عبد الله فقيري لوكالة الصحافة الفرنسية بأننا ننتظر الآن تسعة أشخاص آخرين من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية للمشاركة في الاجتماع صباح الثلاثاء.

وأكد عبدالله فقيري لوكالة الصحافة الفرنسية أن الوفد الحكومي الفني برئاسة أمين السيد عمر وزير الدولة للشباب والثقافة والرياضة وصل إلى الدوحة عصر الإثنين للمشاركة في الاجتماع.

من جهة أخرى، قال أحد زعماء حركة العدل والمساواة الطاهر آدم الفكيه لوكالة الصحافة الفرنسية مساء الإثنين إن بقية أفراد الفريق سيصلون مساء الإثنين إلى الدوحة بسبب ارتباطهم بمواعيد مسبقة في القاهرة.

وقال الفكيه إن وفد العدل والمساواة يتكون من شقيق رئيس الحركة و مستشاره الاقتصادي جبريل إبراهيم واحمد حسن آدم الناطق الرسمي وبشارة سليمان نور أمين العلاقات الخارجية بالإضافة إلى الفكيه وأبوبكر القاضي الموجودين في الدوحة.

وقد عقد اجتماع تشاوري في العاصمة القطرية شاركت فيه الدولة المضيفة بهدف التشاور حول سبل دعم وإنجاح محادثات السلام في دارفور.

كما شارك في الاجتماع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله آل محمود والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسولي.

وطبقا لبيان صدر عقب انتهاء الاجتماع أكد المشاركون على التزامهم بالعمل معا في تأييدهم الكامل للجهود المنسقة والمبذولة من الوسيط المشترك ومن دولة قطر لإيجاد حل للازمة في دارفور.

من جانبه صرح وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية للصحفيين عقب الاجتماع بأنه تم الاتفاق على تجزئة الأزمة إلى مجموعات عمل لكل موضوع موضحا أنه سوف تكون هناك لجان تتكون كل منها من ثلاثة أفراد بالإضافة إلى ممثل عن الحكومة القطرية.

وترأس قطر لجنة وزارية عربية وأفريقية في محاولة من أجل التوصل إلى سلام بين الفصائل المتنازعة في دارفور.

وكان وفد حركة العدل والمساواة برئاسة شقيق رئيس الحركة ومستشاره الاقتصادي جبريل إبراهيم قد وصل إلى قطر قادما من القاهرة.

وهذا الاجتماع بين حركة العدل والمساواة والسلطات السودانية هو الأول بين الجانبين منذ آخر لقاء في صيف 2007 في ليبيا.

وقال السفير السوداني لدى قطر إنه من المتوقع أن يتم الثلاثاء التوقيع على اتفاقية إطارية لوقف الأعمال العدائية في دارفور.

وأضاف فقيري لوكالة الصحافة الفرنسية أن الاتفاقية ذات طبيعة أمنية وعسكرية ومن المؤمل توقيع اتفاقيات مماثلة مع فصائل أخرى في دارفور كخطوات تمهيدية لاتفاقية السلام النهائية.

لكن حركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم نفت على موقعها الالكتروني علمها بالاتفاق يتعلق بالإطار الذي نشرته بعض الصحف والوكالات الأحد بينها وبين الحكومة السودانية.

وقال الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم من القاهرة إن المباحثات التي ستجرى في قطر بين حكومة الخرطوم ووفد الحركة تتعلق بقضية بناء الثقة بين الطرفين.

وقال آدم إنه ليس متفائلا بالمفاوضات، غير أنه أضاف أن وفد الحركة يذهب إلى الدوحة بقلب وعقل مفتوحين.

واشترط ألا يتم ربط ما سيصدر من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير بالمفاوضات التي ستجرى، مشيرا إلى أن الوفد لن يوقع على الاتفاق المنشور وسيقدم خطابا واضحا في الجلسة الافتتاحية.

وأضاف احمد حسين آدم قائلا لن نسمح بتعطيل لاهاي وهي في مقدمة أجندتنا ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم، في إشارة إلى ملاحقة الرئيس السوداني أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال إن من أهم ملامح الاتفاق الإطاري الاعتراف بان المشكلة في دارفور سياسية وبأن الحل يجب أن يكون سلميا والاعتراف بمظالم وقعت على أهل دارفور مع تعهد من الحكومة والحركة بإطلاق متبادل للأسرى.

ونصت الوثيقة على "وقف الأعمال العسكرية والأعمال العدائية وتحسين الوضع الأمني في دارفور".
XS
SM
MD
LG