Accessibility links

المالكي يرد أثناء استقباله ساركوزي على تصريحات بايدن ويؤكد تحمل حكومته لمسؤولياتها


رد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء على تصريحات نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بالقول إن الأوان قد فات للحديث عن ضغوط أميركية على بلاده، موضحا أن حكومة بغداد على معرفة بمسؤولياتها تجاه البلاد وشعبها.

وجاء رد المالكي بعد تصريحات أدلى بها بايدن الأسبوع الماضي، حيث قال الأخير إن الولايات المتحدة ستكون "أكثر تشددا" في حث الحكومة العراقية على إقرار إصلاحاتها السياسية.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يزور بغداد "اعتقد إن الحديث عن الضغوط كلام قد فات أوانه وهذه التصريحات انتهى وقتها والحكومة العراقية تعرف مسؤولياتها،" مضيفا أن العراقيين جعلوا من المصالحة الوطنية مصدرا للخروج من الأزمة السياسية.

وكان بايدن قد قال إن الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي في العراق كشفت عن تحقيق تقدم، مؤكدا على وجوب القيام بالمزيد بهذا الاتجاه.

وتابع بايدن بالقول انه "سيتحتم على إدارتنا الالتزام بشكل كبير، وليس فقط لانجاز التعهد الذي قطعناه بسحب قواتنا بشكل منطقي كما قلنا،" موضحا انه سيتحتم على بلاده أن تكون أكثر تشددا في تعاطيها مع القضايا العراقية لإرغام الساسة العراقيين إلى تحقيق تقدم، على حد تعبيره.

ساركوزي يصف زيارته للعراق بالتاريخية

هذا وقد أعرب الرئيس ساركوزي عن استعداد بلاده للتعاون في المجال الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي مع بغداد، وشدد على أن فرنسا "ستكون إلى جانب العراق منذ البداية على طريق النجاح".

وأقيم استقبال رسمي لساركوزي في مقر إقامة الرئيس العراقي جلال طالباني. وقال الرئيس طالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي ان "هذه زيارة تاريخية وهي المرة الأولى التي يزور فيها رئيس فرنسي العراق وهذا شرف لنا ان نرحب بالرئيس الفرنسي، فهو صديق حميم للعراقيين"

بدوره، قال ساركوزي إن "فرنسا تؤمن بوحدة العراق والعالم بحاجة الى عراق موحد قوي وذي سيادة".

وأعرب ساركوزي عن استعداد فرنسا للتعاون الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي مع العراق، قائلا "نرغب في التعاون على الأصعدة الاقتصادية والطاقة وإعادة البناء وتأهيل النخب العراقية وبالإمكان مساعدة قوات الشرطة والأمن وتأهيل الجيش العراقي، والمساعدة كذلك على الصعيد الدبلوماسي لاستعادة المكانة الدولية للعراق".

وحضر اللقاء نائبا الرئيس العراقي عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ووزير الخارجية هوشيار زيباري.

ويرافق الرئيس الفرنسي وزير خارجيته برنار كوشنير.

وتأتي زيارة الرئيس الفرنسي بعد 10 أيام من إجراء انتخابات مجالس المحافظات العراقية، والتي فاز بمعظمها رئيس الوزراء نوري المالكي.

ويذكر أن فرنسا عارضت خلال حكم الرئيس جاك شيراك الحرب على العراق بقوة.

XS
SM
MD
LG