Accessibility links

لبنان يؤكد نقل مستندات التحقيق الدولي في اغتيال الحريري إلى لاهاي


أكدت الحكومة اللبنانية الأربعاء أن مستندات التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري نقلت إلى لاهاي حيث مقر المحكمة الدولية الخاصة التي تبدأ أعمالها الإدارية في الأول من مارس/ آذار المقبل.

وقالر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن روبن فينسنت، مقرر المحكمة الدولية الخاصة، أبلغه بعد لقاء جمعهما في السراي الحكومي أمس الثلاثاء، بنقل كل مستندات التحقيق الدولي إلى لاهاي منذ الاثنين.

وأشار السنيورة إلى انه اطلع من فينسنت على الخطوات الإجرائية من أجل بدء المحكمة عملها وتعيين رئيس لها ودعوة القضاة الذين سيصار في وقت لاحق إلى إعلان أسمائهم . كما قال إن فينسنت وقبله رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي دانيال بلمار، الذي يصبح ابتداء من أول مارس/ آذار المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة، والذي التقى رئيس الحكومة الأسبوع الماضي، قد أبديا ارتياحهما لكيفية سير المحكمة وفق البرنامج الموضوع لها، ولعملها بحياد كامل.

وفي السياق نفسه أثنى السنيورة على حياد التحقيق الدولي والمحكمة لاحقا، وشفافيتهما. سير التحقيق والمحكمة هذا وسيمثل أمام محكمة لاهاي من يوجه إليهم الاتهام بالضلوع في اغتيال الحريري وشخصيات أخرى عدة، حيث أشارت بعض تقارير التحقيق الدولي إلى احتمال تورط مسؤولين أمنيين في لبنان وسوريا بالاغتيال.

وهناك سبعة تم توقيفهم في لبنان منذ العام 2005 للاشتباه بتورطهم في اغتيال الحريري من بينهم قادة أربعة أجهزة أمنية. ولم يوجه القضاء اللبناني رسميا إلى هؤلاء أي تهمة حتى الآن، فيما لن تصدر اتهامات التحقيق الدولي إلا في القرار الاتهامي الذي يقدم بعد انتهاء التحقيق إلى المدعي العام للمحكمة الخاصة.

يذكر أن للمحكمة صلاحية محاكمة الأشخاص غيابيا إذا توافرت الأدلة المطلوبة، أما قرار إرسال الضباط الأربعة إلى لاهاي فأمر متروك للسلطات اللبنانية التي تحتجزهم. وستضم هذه المحكمة 11 قاضيا، سبعة منهم دوليون وأربعة قضاة من لبنان لم تكشف أسماؤهم حتى الآن لأسباب أمنية. وفي أول يوم تبدأ المحاكمة داخل قاعة المحكمة سيكون هناك القضاة الذين سيديرون المرافعة والمدعي العام الذي سيحاول تقديم حجج دامغة لإطلاق التهمة على المتهمين، وهناك أيضا الدفاع الذي سيحاول أن يدحض هذه الإثباتات والحجج التي يقدمها الإدعاء العام.

ولن يقضي أي شخص يدان ويعاقب بالسجن أي فترة من سجنه في هولندا كما هو الحال مع المحاكم الدولية الأخرى، ولكن بمجرد صدور قرار الإدانة فإن المدانين ينقلون إلى بلد ما لقضاء فترة سجنهم.

ويتم الاتفاق على البلد من خلال المفاوضات معه. وفي هذا الإطار يجري حاليا الاتصال بعدد من الدول للبحث في استعدادها قبول هؤلاء الأشخاص.

XS
SM
MD
LG