Accessibility links

logo-print

المجتمع الدولي يعرب عن أمله في التزام الحكومة الإسرائيلية المقبلة بعملية السلام


أكدت الولايات المتحدة الأربعاء أنها ستواصل جهودها الرامية إلى تحقيق السلام وضمان أمن إسرائيل وأنها تتطلع قدما للعمل مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة بغض النظر عن من يترأسها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت وود: "إسرائيل دولة ديموقراطية وهي تمر الآن بمرحلة دستورية لتشكيل حكومة، ونحن نتطلع قدما للعمل مع هذه الحكومة فور تشكيلها، ولدينا أجندة عمل قوية وحافلة مع حكومة إسرائيل كما تعلمون."

وشدد المتحدث على التزام واشنطن بالعملية السلمية، معربا عن أمله في أن تواصل الحكومة المقبلة السعي إلى تحقيق السلام. وقال: "عملنا على مدى السنوات الماضية مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من أجل إحداث تغير فيما يتعلق بعملية السلام في المنطقة وسيبقى هذا هو هدفنا. وأعتقد أنه عندما تشكل الحكومة سنكون قادرين على الجلوس مع هذه الحكومة ومناقشة القضايا المختلفة المتعلقة بالشرق الأوسط. ولكنني طبعا أتكهن حول تشكيل الحكومة الإسرائيلية."

في السياق ذاته، أعرب كل من روسيا والاتحاد الأوروبي عن أملهما في مواصلة عملية السلام في الشرق الأوسط بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وقال وزير خارجية الروسية سيرغي لافروف: "إننا نتوقع أن تلتزم الحكومة الجديدة في إسرائيل بالاتفاقات التي تم التوصل إليها عبر المفاوضات ومن بينها خريطة الطريق وما توصل إليه الإسرائيليون والفلسطينيون بتأييد المجتمع الدولي في مؤتمر أنابوليس."

وأكد خافيير سولانا مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي أهمية الدور الذي تقوم به روسيا في الشرق الأوسط، قائلا بعد لقائه لافروف: "أود أن أؤكد فيما يتعلق بالمسائل الدولية أن تعاون الاتحاد الأوروبي مع روسيا حول الشرق الأوسط في هذه المرحلة أمر ضروري، فنحن أعضاء في اللجنة الرباعية، كما نرغب في دفع عملية السلام إلى الأمام وتسوية النزاع رغم صعوبة الظروف حاليا."

من جانبها دعت فرنسا من يفوز بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة إلى تجديد الالتزام بالسلام، والتعهد بوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال إيريك شوفاليي المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن من المبكر التعليق على نتائج الانتخابات التي لم يتضح بعد الحزب الفائز فيها، إلا أنه شدد على ضرورة أن تحترم الحكومة القادمة الالتزامات التي تعهدت بها إسرائيل حسب خريطة الطريق.

ردود فعل عربية

وعلى صعيد ردود الفعل العربية، قال وزير الخارجية الأردنية صلاح الدين البشير إن بلاده تأمل بتشكيل حكومة إسرائيلية تلتزم بمسار السلام وتعمل على الدخول في مفاوضات جادة ومنتجة مع الجانب الفلسطيني وتلتزم بوقف الاستيطان ووقف تهويد القدس، والتوصل إلى إنجاز اتفاق سياسي شامل يعالج جميع القضايا العالقة بين الجانبين على أساس المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى تحقيق حل الدولتين.

وأكد البشير أن الحكومة الأردنية حريصة على توظيف علاقتها مع إسرائيل لخدمة الفلسطينيين ولخدمة قضية السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي القاهرة، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية لن يفضي إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف: "إن الشيء المهم الذي أدعو إليه هو أن تعيد أحزاب اليمين ويسار الوسط النظر في مواقفها إزاء السلام في الشرق الأوسط وعلاقاتها بالمنطقة وبالعالم العربي. إلا أننا، في ظل الحكومة الحالية وهي حكومة كاديما لم نشهد أي تقدم، إنما شاهدنا سياسات غير مثمرة أعاقت مسيرة للسلام، كما حدث في غزة وبناء المستوطنات في الضفة الغربية، ومن الجهة الأخرى هناك نتيناهو (رئيس حزب الليكود) ومن معه الذين لم يبدوا أي رغبة في إحراز التقدم، لذا، فنحن بين خيارين غير مشجعين على الإطلاق فيما يتعلق بعملية السلام واستقرار المنطقة."

"ضربة قاصمة لعملية سلام كادت أن تموت"

في السياق ذاته، قال البروفيسور بول سالم مدير مركز كارنيغي للشرق الأوسط إن الانتخابات الإسرائيلية أوضحت توجه عدد كبير من الإسرائيليين نحو الأحزاب اليمينية. وأضاف: "لقد وجهت نتائج الانتخابات الإسرائيلية ضربة قاصمة لعملية السلام التي كادت أن تموت أصلا، إلا أن الأمل في إحيائها عاد بعد انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة. لكن الانتخابات الإسرائيلية حولت عددا كبيرا من الإسرائيليين إلى أحزاب اليمين، ولأن الحكومة التي ستشكل ستكون حكومة ائتلاف، فهذا يعني أنها لن تتمكن من اتخاذ أي قرارات حاسمة، ومن غير المستبعد أن تكون حكومة يمينية متشددة."
XS
SM
MD
LG