Accessibility links

ريد يعلن أن مجلسي الكونغرس توصلا إلى نص تسوية بشأن خطة الحكومة لتحفيز الاقتصاد


أعلن زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد الأربعاء أن مجلسي الكونغرس الأميركي توصلا إلى نص تسوية حول خطة الإنعاش الاقتصادي التي وضعتها الإدارة الأميركية.

وقال ريد في ختام اجتماع لمجلسي الكونغرس اللذين صوتا على صيغتين مختلفتين، لتوحيد النص، إن كلفة الخطة باتت تصل بصيغتها النهائية إلى 789 مليار دولار. وأوضح أن التخفيضات الضريبية تشكل أكثر من ثلث الخطة.

وينبغي أن يقر المجلسان هذه الصيغة الجديدة قبل رفعها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما للمصادقة عليها.

وأوضح ريد أن الخطة التي تهدف إلى مواجهة الأزمة الاقتصادية يتوقع أن توفر 3.5 ملايين وظيفة.

والاتفاق المعلن هو عبارة عن توفيق بين مشروع قانون لخطة الإنعاش الاقتصادي التي أقرها مجلس النواب في 28 يناير/كانون الثاني الماضي بقيمة 819 مليار دولار، ومشروع قانون مماثل أقره مجلس الشيوخ الثلاثاء بقيمة 838 مليار دولار.

وبات الديموقراطيون في النهاية يحظون بالدعم الضروري لإقراره في مجلس الشيوخ.

وجاء الإعلان عن الاتفاق رسميا بعد اجتماع للمجلسين اللذين تمثلا بمجموعة من عشرة مسؤولين برلمانيين ديموقراطيين وجمهوريين.

وقال السناتور الديموقراطي المرموق ماكس بوكوس إنه من المرجح جدا أن يقر مجلس النواب صيغته الخميس وسنصوت مساء الخميس أو الجمعة.

وحث الرئيس أوباما مجددا الكونغرس الأربعاء على انجاز الخطة بسرعة ورفعها إليه للمصادقة عليها. وقال أوباما في سبرينغفيلد بولاية فيرجينيا المحاذية لواشنطن تطبيق هذه الخطة أمر ملح وأساسي.

وقد أمضى رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض رام ايمانويل جزءا من الليلة الماضية وهو يجري محادثات مع البرلمانيين الديموقراطيين.

وشدد السناتور الديموقراطي دانييل أنوي على الطابع التاريخي للخطة في مرحلة الأزمة محذرا من أن أي تأخير في تطبيق خطة الإنعاش قد يغرق العالم في أزمة أسوأ من تلك التي حصلت في 1929.

وأوضح أننا اليوم أكبر من دولة نحن دولة عظمى. فإذا غرقنا فإن الفوضى ستعم العالم.

وكان الجمهوريون في مجلس النواب قد صوتوا جميعا ضد الخطة في 28 يناير/كانون الثاني. أما في مجلس الشيوخ فقد وافق ثلاثة جمهوريين الثلاثاء على دعم صيغة المجلس التي تتضمن المزيد من التخفيضات الضريبية.

وتطالب المعارضة الجمهورية بمزيد من التخفيضات الضريبية والمزيد من الإجراءات للتصدي لأزمة العقارات وتخفيض الإنفاق العام ولاسيما على مشاريع بني تحتية.

وباستثناء الأعضاء الجمهوريين الثلاثة في مجلس الشيوخ لا تزال المعارضة الجمهورية حتى يوم الأربعاء مناهضة للخطة في المجلسين.

وقال تشارلز غراسلي أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذي شارك في اجتماع ممثلي المجلسين إن مشروع القانون المطروح أمامنا سيزيد من العجز بأكثر من ألف مليار دولار.

إلا أن الزعيم الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتش أوكونيل استمر الأربعاء لدى افتتاح اجتماع مجلس الشيوخ في انتقاد الخطة والنفقات التي أوردتها إدارة أوباما.

البيت الأبيض يدافع عن خطة غايتنر

على صعيد آخر، دافع البيت الأبيض الأربعاء عن خطة غايتنر لتثبيت النظام المالي التي تنص على ضخ ما يقرب من 2000 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي، بعد رد الفعل السلبي الذي أبدته الأسواق.

فقد سجلت وول ستريت تراجعا كبيرا الثلاثاء، إذ أعرب المستثمرون عن خيبة أملهم من الخطة الجديدة التي أعلنها في الصباح وزير الخزانة تيموثي غايتنر، ووصفوها بأنها بالغة التعقيد وغامضة جدا. وخسر داو جونز 4.62 بالمئة وناسداك 4.20 بالمئة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس الأربعاء إن الخطة التي قدمها وزير الخزانة ليست معدة لمعالجة مشكلة السوق في يوم واحد.

وأوضح غيبس أنه لا يعتقد أن هذه هي طريقة الحكم على سلامة النظام المالي، ولا يعتقد أن هذه هي الطريقة للحكم على هذه الخطة.

ورفض المتحدث أيضا الفكرة التي تفيد بأن هذه الخطة كانت متسرعة.

وأكد المتحدث أن الخطة التي طرحت كانت جاهزة، موضحا أن بعض المستثمرين قد خابت آمالهم لأنهم صدقوا بعض التسريبات غير الصحيحة في وسائل الإعلام.

وأعلن غيبس أنه متأكد من أن كثيرا من ممثلي القطاع المصرفي كانوا يأملون في أن تشترى الأصول بطريقة غير صحيحة أو بموازنة غير صحيحة تفيد المساهمين بدلا من دافعي الضرائب.

وكان وزير الخزانة قد أعلن الثلاثاء إنشاء هيئة من رؤوس الأموال المشتركة العامة والخاصة تزود في مرحلة أولى بـ 500 مليار دولار لاستعادة الأصول الهالكة التي تعرقل عمل المصارف.
XS
SM
MD
LG