Accessibility links

وثيقة تكشف عن خديعة ألمانية لتهريب تمثال نفرتيتي إلى برلين


أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية الأربعاء أن مصر ستسعى بكل جهدها لاستعادة تمثال نفرتيتي من ألمانيا إذا ما تم التأكد من مصداقية وثيقة عثر عليها في أرشيف المعهد الشرقي الألماني تشير إلى أن الألمان قاموا بتهريب بتمثال نفرتيتي بصورة غير مشروعة إلى برلين في عام 1913.

وجاءت تصريحات زاهي حواس إثر نشر مقالة على موقع "Times Online" بعنوان "مذكرة سرية عن كيفية قيام الألمان بتهريب تمثال نفرتيتي من مصر" تشير إلى أن الأثري لودفيغ بورشات أخفى القيمة الحقيقية للتمثال عن السلطات المصرية خلال نقل التمثال إلى خارج مصر عام 1913.

والوثيقة التي عثر عليها كتبت عام 1924 وتضمنت لقاء بين الأثري الألماني والمسؤول المصري عن اقتسام الآثار التي تعثر عليها بعثته الألمانية في تل العمارنة عاصمة فرعون التوحيد اخناتون زوج نفرتيتي.

وأوضح حواس أن الوثيقة تشير بوضوح إلى أن بورشارت بذل كل جهده لتحصل ألمانيا على التمثال وذلك بالادعاء بأنه مصنوع من الجبس وهذا ليس حقيقا لأن ملامح الملكة تم نحتها على الحجر الجيري.

وقال حواس إنه توجه برسالة بعد أن قرأ المقالة مباشرة إلى رئيس المعهد الشرقي الألماني يطالبه بالحصول على نسخة من الوثيقة والتي إذا ثبتت صحتها سيعمل بكل قوة مع الحكومة الألمانية لاستعادة التمثال ووضعه في مكانه الطبيعي في المتحف المصري الكبير الذي سينتهي العمل به عام 2012.


وقد سبق أن أشار مسؤولون أثريون مصريون بينهم حواس منذ سنوات إلى ما وصفه بالخديعة الألمانية لأخذ تمثال نفرتيتي إذ قاموا بطمس ملامحه بالطين وتعمدوا عدم الإعلان عن القيمة الحقيقية للتمثال.

وهذه هي المرة الأولى إذا ما صدقت المقالة التي يشكف فيها عن وثيقة ألمانية تشير إلى عملية الخداع التي وقع ضحيتها المصريون الذين خسروا بذلك تمثالا يجذب ملايين الزوار لمشاهدته في متحف برلين.

وكانت المطالبة المصرية بالتمثال بدأت في الثلاثينات إلا أن هتلر رفض إعادته.

ويعتبر هذا التمثال الذي يصور بدقة الوجه والرقبة الطويلة والكتفين والملامح الفرعونية من أبرز القطع الفنية في العالم ويشكل حلقة وصل بين الفنون البشرية القديمة والمعاصرة.
XS
SM
MD
LG