Accessibility links

الاحتباس الحراري يساهم في ظاهرة "نزوح الأشجار"


لم يعتد المرء على سماع أنباء حيال تحرك الأشجار من مكانها، ولذلك فإن انتقال الأخيرة بسرعة 62 ميلا أي حوالي 100 كيلومتر كل 100 سنة أصبحت تشكل مفاجأة بحد ذاتها، وفق ما توصلت إليه دراسة أعدتها الوكالة الأميركية لخدمة الغابات. وذكرت الدراسة أن الاشجار التي تتغير أوراقها بفعل تغير المواسم معرضة للانتقال شمالا باتجاه الاراضي الكندية مع حلول القرن الثاني والعشرين.

وكشفت الدراسة، التي ستعلن عنها نشرة Forest Ecology and Management والتي أوردت مقتطفات منها مجلة "national geographic"، أن عشرات الأشجار الموجودة في شرق الولايات المتحدة ستنتقل بمعدلات غير متوقعة إلى النواحي الشمالية بفعل الاحتباس الحراري.

وقال كريس أوزفالت، المشارك في أبحاث محطة خدمة الغابات في مدينة نوكسفيل بولاية تينيسي، إن 40 صنفا من الأشجار الموزعة على 30 ولاية أميركية معرضة للانتقال إلى أماكن أخرى بفعل آثار ارتفاع درجات حرارة الأرض.

وأضاف أوزفالت أن الدراسات العملية التي أجريت عبر التاريخ دلت على وجود رابط بين الاحتباس الحراري ونزوح الأشجار.

وتابع أن هذه الدراسات أظهرت أن أشجارا كانت موجودة تاريخيا في مناطق تبعد عن مكانها الحالي حوالي 12 كيلومترا إلى الجنوب، مشيرا إلى نوعيات أشجار كثيرة انتقلت إلى مناطق أكثر برودة، مثل أشجار الأرز وتلك التي تعرف بالرماد الأسود.

واعتبر مارك شوارتز العالم البيولوجي في جامعة كاليفورنيا أن تقلب الحرارة أصبح أسرع من تغير الأشجار، وبالتالي أصبحت أوراق الشجر عرضة للسقوط والتناثر نتيجة تبدل الطقس تارة من بارد الى حار وطورا من ساخن الى قارص.

XS
SM
MD
LG