Accessibility links

الجامعة العربية والإتحاد الأفريقي يحثان مجلس الأمن الدولي على تعليق توجيه إتهام للبشير


قال دبلوماسيون إن الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية حثا مجلس الأمن الدولي يوم الخميس على تعليق توجيه إتهام متوقع بخصوص جرائم حرب إلى الرئيس السوداني عمر حسن البشير بشأن انتهاكات في دارفور.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون في الأمم المتحدة يوم الاربعاء إن قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرروا بالفعل إصدار مُذكرة اعتقال ضد الرئيس عمر حسن البشير الذي يتهمه الادعاء بالمحكمة بتدبير جرائم إبادة جماعية في اقليم دارفور.

وقالت المحكمة ومقرها لاهاي يوم الخميس إنها لم تتخذ قرارا نهائيا لكن مسؤولين في الأمم المتحدة قالوا إن الحكومة السودانية على دراية بالفعل بأنه سيتم توجيه الاتهام للبشير في وقت لاحق من فبراير/شباط الحالي.

وصرح سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم للصحفيين بأن دبلوماسيين من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي سيجتمعون مع أعضاء مجلس الأمن بعد ظهر الخميس وسينقلون قرار الاتحاد الافريقي خلال قمته الأخيرة في اديس أبابا أنهم يريدون استخدام المادة 16.

وتسمح المادة 16 من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لمجلس الأمن بتعليق اجراءاتها لمدة تصل إلى عام في المرة الواحدة.

وأضاف عبد الحليم أن دبلوماسيي الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية اجتمعوا بالفعل مع بعض أعضاء المجلس على انفراد الخميس بينهم السفيرة الأميركية سوزان رايس. إلا أن مسؤولا أميركيا قال إن اللقاء مع رايس لم يكن بخصوص المحكمة الجنائية الدولية.

وقال دبلوماسيون في المجلس إن الاجتماع سيكون سريا وغير رسمي. وقال دبلوماسي إنه ربما يؤجل إلى يوم الجمعة ومن غير المُرجح أن يسفر عن أي تحرك من جانب المجلس نظرا لان المحكمة لم تصدر مذكرة اعتقال.

وقال مارك مالوك براون وزير شؤون افريقيا وآسيا والأمم المتحدة في الحكومة البريطانية في وقت سابق من الاسبوع الحالي إن من المستبعد تماما حدوث أي شيء قد يؤدي إلى تأجيل بموجب المادة 16.

والبشير هو أكبر شخصية تلاحقها المحكمة منذ تشكيلها في عام 2002 وفي حالة صدور مذكرة الاعتقال كما هو متوقع فسيكون أول رئيس دولة يوجه اليه الاتهام وهو في السلطة.

ويرفض السودان الاتهامات التي وجهها رئيس الادعاء لويس مورينو اوكامبو في يوليو تموز الماضي ويقول إنه لن يسلم أبدا البشير أو سودانيين آخرين وجهت اليهما المحكمة الاتهام بالفعل.

وقال عبد الحليم إن هذا الاتهام المزعوم غير موجود بالنسبة لنا. لن يأبه به أحد في الدولة. إذا كانت له من جدوى فستكون توحيد الشعب السوداني كله حول الرئيس البشير.

وحذرت الصين والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي من أن اصدار لائحة اتهام بحق البشير قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة ويزيد من حدة الصراع في دارفور ويهدد اتفاق سلام هش بين شمال السودان وجنوبه الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

ويتهم رئيس الادعاء أوكامبو الرئيس السوداني بتدبير حملة إبادة جماعية في اقليم دارفور بغرب السودان منذ عام 2003. وقال أوكامبو إن هذه الحملة أسفرت عن مقتل 35 ألف شخص بشكل مباشر بالإضافة إلى ما لا يقل عن 100 ألف شخص آخرين ماتوا بسبب الجوع والمرض.
وترفض الخرطوم تعبير الابادة الجماعية وتقول إن عشرة آلاف شخص قتلوا نتيجة لهذا الصراع.
XS
SM
MD
LG