Accessibility links

logo-print

مصادر فلسطينية تؤكد أن التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى سيتم قريبا بالتوازي مع اتفاق التهدئة


أكدت مصادر فلسطينية أن اتفاقا في شأن ملف تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت، بات قريبا جدا، وأن الاتفاق النهائي سيتم قبل الأربعاء المقبل بالتوازي مع إعلان اتفاق التهدئة.

ونقلت صحيفة الحياة الصادرة من لندن في عددها اليوم الجمعة عن المصادر فلسطينية قولها إن إنجاز صفقة تبادل شاليت بنحو 1000 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، باتت مسألة وقت بعدما شهدت المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل التي تجريها مصر تقدما كبيرا جدا خلال الأيام الأخيرة، موضحة أن الصفقة ستشمل نحو ألف أسير فلسطيني، بينهم الأسرى الأطفال والنساء والنواب والوزراء.

وكذلك أكدت المصادر نفسها أن ملفي التهدئة وشاليت يسيران حاليا في خطين متوازيين، وكشفت أن اتفاق التهدئة وشاليت سيضمن فتحا كاملا للمعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة كليا.

وقالت إنه في ما يتعلق بمعبر رفح الحدودي الذي يعتبر المنفذ الوحيد للفلسطينيين في القطاع على العالم الخارجي، فإن هناك اتفاقا مع المسؤولين المصريين ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على تشغيله وفق بروتوكول عام 2005، فيما وافق الاتحاد الأوروبي على أن يعود مندوبوهم إلى العمل في المعبر وفق الآلية السابقة نفسها، مع احتمال أن ينضم إليهم مراقبون من تركيا.

وأوضحت أن هذه الآلية سيتم العمل بها موقتا إلى أن تتم المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة وفاق وطني جديدة تتولى إدارة المعبر، ليتسنى فتحه كليا أمام حركة الفلسطينيين.

وأشارت المصادر إلى أن الاتفاق يشمل أن يشرف على المعبر ضباط وجنود من قوات الأمن التابعين للسلطة الذين كانوا يعملون في القطاع قبل سيطرة حماس عليه، وتحت إشراف ضابط رفيع من حرس عباس الرئاسي برتبة عميد. وأضافت أن السلطة في رام الله تعكف حاليا على إعداد قوائم بأسماء الضباط والجنود الذين سيتولون الإشراف على العمل في المعبر.

وأشارت إلى أن حماس سيكون لها دور في الإشراف على المعبر من خلال انخراط بعض عناصرها في هذه القوات أو في صفوف رجال الشرطة المكلفين فحص جوازات السفر وغيرها من الأمور الإدارية.

وفي تفاصيل صفقة شاليت، كشفت مصادر أخرى ذات علاقة وطيدة بملف شاليت للصحيفة نفسها أن إسرائيل وافقت رسميا على أسماء 230 أسيرا فلسطينيا ينتمون إلى كل الفصائل ممن قتلوا جنودا أو مستوطنين أو الذين تصفهم إسرائيل بأنهم لطخوا أيديهم بدماء إسرائيليين، من أصل 450 أسيرا قدمت أسماءهم حركة حماس ولجان المقاومة الشعبية، وهما الجهتان اللتان تملكان القرار في شأن الصفقة.

وقالت إن إسرائيل وافقت على مطلب الحركة واللجان بأن يعود المفرج عنهم إلى أماكن سكناهم ومسقط رؤوسهم. وأضافت أن الخلاف على بقية الأسماء البالغ 220 اسما لا يزال قائما، مشيرة إلى أن إسرائيل رفضت إطلاق عدد منهم، وعرضت إطلاق معظمهم، على أن يتم إبعاد قسم من المفرج عنهم من سكان الضفة الغربية إلى قطاع غزة، والقسم الآخر إلى سوريا، الأمر الذي ترفضه الحركتان بشدة.

سليمان‏:‏ الأولوية حاليا لاتفاق شامل للتهدئة

من جهته، أكد رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان أن مصر ستتلقى رد حركة حماس بشأن اتفاق التهدئة‏، وسوف تناقشه مع إسرائيل الأسبوع المقبل‏،‏ تمهيدا للتوصل إلى اتفاق تهدئة طويل الأمد‏.‏

وأشار سليمان في مقابلة مع صحيفة الأهرام المصرية إلى أن علاقات مصر مع إسرائيل ترتبط بتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني‏.‏

وشدد سليمان على أن من المهم في المرحلة المقبلة إعادة عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين إلى مسارها الأصلي‏.‏

وأكد سليمان أن هناك أربع مشاكل تعترض التوصل إلى اتفاق التهدئة‏، وهي ‏أولا‏:‏ إطلاق الصواريخ، ‏وثانيا‏:‏ إقامة منطقة عازلة بين غزة وإسرائيل‏،‏ وثالثا‏:‏ تعهد حماس باحترام التهدئة،‏ ورابعا‏:‏ وقف تهريب السلاح‏.‏ وكذلك كشف سليمان عن إجراء اتصالات حاليا للاتفاق على أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين يمكن إطلاق سراحهم‏، في إطار اتفاق إطلاق سراح شاليت‏.‏

وأكد سليمان أن إسرائيل عرضت إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين شرط إبعادهم نهائيا من الضفة الغربية، إلا أن مصر رفضت هذا العرض، وتمسكت بأن يعود الأسرى المفرج عنهم إلى منازلهم وأماكن إقامتهم قبل سجنهم‏.‏

كارتر: إشراك حماس في محادثات السلام

هذا وقال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في مقابلة مع صحيفة هآرتس إنه يوافق على ضرورة أن تبعث الولايات المتحدة وكذلك دول أخرى من الغرب رسالة أوضح إلى إسرائيل حول العمليات العسكرية في غزة والتي تقوض جهود السلام.

وعبّر كارتر في هذا السياق عن ارتياحه لرؤية أن الرئيس أوباما اختار السناتور جورج ميتشل كمبعوث للسلام في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن ميتشل هو الأفضل لهذه المهمة، مؤكدا أنه يمكن إحراز بعض التقدم من خلال الدعم القوي من قبل البيت الأبيض والانخراط الأميركي المباشر في المفاوضات.

وقال كارتر إن حركة حماس كانت قد عرضت تمديد وقف إطلاق النار في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكن الإسرائيليين لم يكونوا مستعدين للقيام بذلك. وذكر كارتر بأنه كان قد اجتمع مرتين مع قادة من حركة حماس خلال العام الماضي، مشيرا إلى أنه في المرتين اللتين اجتمع فيهما مع زعماء من حماس، كان الأمر الوحيد الذي كانوا يطالبون بتنفيذه هو وقف العمليات من قبل الجانبين، إضافة إلى فتح المعابر للسماح بدخول كمية مقبولة من الغذاء والماء والأدوية والوقود إلى المواطنين في غزة.

وردا على سؤال حول فرص إطلاق سراح شاليت خاصة وأنه كان قد تحدث مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خلال لقائه به، أجاب كارتر موضحا أن عندما التقى قادة الحركة في دمشق قالوا إنه بخير وعلى قيد الحياة، مشيرا إلى أن أحد مطالبه منهم كان الحصول على رسالة خطية منه إلى والديه حتى يتأكدا أنه بخير.

وحول ما إذا كان يؤيد أن تتحدث إسرائيل مباشرة مع حماس أوضح كارتر أنه يعتقد أن هناك حاجات لتكون العملية تسير خطوة تلو الأخرى.

وأشار إلى أنه يعتقد أن أول خطوة يجب أن تكون اتفاق سلام شامل لافتا إلى ضرورة انجاز المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وبالتالي يمكن المضي قدما بهذه العملية إذا ما قدمت الولايات المتحدة وإسرائيل الدعم الضمني والقوي لها. وقال كارتر في السياق نفسه إن إجراء محادثات بنوايا حسنة لاتفاق مبني على حل الدولتين يحصل على موافقة الشعب الفلسطيني ليس أمرا مستحيل الحصول.

XS
SM
MD
LG