Accessibility links

logo-print

هل نجحت إسرائيل في ردع حزب الله عن الانتقام لاغتيال مغنية؟


عززت إسرائيل إجراءاتها الأمنية على حدودها الشمالية مع لبنان هذا الأسبوع بمناسبة مرور عام على اغتيال عماد مغنية القيادي في حزب الله الذي قتل في دمشق العام الماضي.

في هذا الإطار، تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتر اليوم الجمعة عما إذا نجحت إسرائيل في ردع حزب الله عن شن الهجمات الانتقامية التي توعد بها.

ففي اجتماع وزاري للحكومة الإسرائيلية قبل أسبوعين، قال الميجر جنرال عاموس يادلين إن حزب الله على الرغم من أنه يريد الانتقام لمقتل مغنية، إلا أنه لا يريد أن يبدأ حربا.

إلا أن الصحيفة نقلت عن تيمور غوسكيل، وهو مسؤول سابق في قوة حفظ السلام في جنوب لبنان التابعة للأمم المتحدة قوله "هؤلاء لا يخافون من إسرائيل، فهم مدفوعون من قبل أيديولوجية وليس لديهم مسؤوليات الدولة."

وقالت الصحيفة نقلا عن الكثير من المحللين في لبنان أن حزب الله سوف يستجيب لمقتل مغنية بإستراتيجية مدروسة تهدف إلى وقف إسرائيل من القيام بمزيد من الاغتيالات ولاستعادة موازين الردع بين العدوين.

ونقلت الصحيفة عن أمل سعد-غريب، وهي خبيرة متخصصة في حزب الله قولها إن الانتقام لمقتل مغنية يعتبر حاجة إستراتيجية للتنظيم، "بل إنه سيكون بمثابة انتحار لحزب الله إذا لم يرد على الاغتيال".

وقالت الصحيفة إن إمكانيات إسرائيل في الردع تعرضت إلى انتكاسات في السنوات الأخيرة، فقد انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بسبب هجمات حزب الله المتكررة، وبعد ذلك بست سنوات فشلت إسرائيل في هزيمة حزب الله بعد حرب دامت شهرا.

وقالت الصحيفة إن اغتيال إسرائيل للقيادي الشيخ عباس موسوي في 1992 تبعه عملية انتحارية في السفارة الإسرائيلية في بوينس ايريس، وعلى الرغم من أن حزب الله نفى مسؤوليته عن الهجوم، إلا أن إسرائيل تجنبت اغتيال شخصيات كبيرة في حزب الله بعد ذلك لمدة 16 عاماً.

وذكرت الصحيفة أنه منذ عام 2006، حاول كل من حزب الله وإسرائيل إنشاء وسائل جديدة للردع، فقد توعدت إسرائيل بنسف أماكن في لبنان تدعم حزب الله في حال بدء حرب جديدة.

وعلى الرغم من أن حزب الله جمد من هجماته على مزارع شبعا والتي كانت بمثابة رادع، إلا أنه قام بحملة كبيرة لإعادة التسلح والتجنيد كوسيلة للردع، وتقدر الاستخبارات الإسرائيلية أن حزب الله لديه الآن ثلاثة أضعاف عدد الصواريخ التي كانت لديه في بداية حرب 2006.
XS
SM
MD
LG