Accessibility links

logo-print

مكلاتشي: حزب البعث يعود للظهور في العراق ولكن بصبغة علمانية


قالت مجموعة صحف مكلاتشي إن حزب البعث الذي كان الحزب الحاكم في ظل نظام صدام حسين في العراق يعود للظهور من جديد في هذا البلد، إلا أنه لم يعد الآلة الديكتاتورية التي كان يستخدمها سابقا صدام حسين لمكافأة أتباع النظام والقضاء على خصومه.

وأوضحت المجموعة أن الحزب الذي عاود الظهور في أعقاب انتخابات مجالس المحافظات في العراق في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، يتشكل من العلمانيين السنة، الذين يشكلون الأغلبية في حزب صدام مع أقلية من الشيعة.

وأشارت المجموعة إلى أن بعض العراقيين يرحبون بعودته كبديل للسياسيين الدينيين، فيما أن البعض الآخر يرفضون عودته خصوصا من قبل الشيعة والأكراد الذين كانوا مرحبين بانتهاء نظام صدام حسين.

وقالت مجموعة صحف مكلاتشي إنه على الرغم من نجاح انتخابات مجالس المحافظات، إلا أنه يظل هناك رؤية ما إذا كانت هذه الانتخابات وضعت العراق على طريق الوحدة الوطنية بعد خمس سنوات من الصراع الطائفي، أو ما إذا كانت الانقسامات بين السنة والشيعة والأكراد، وضمن تلك المجموعات نفسها خاصة بين المتدينين أو العلمانيين سوف تثبت أنها ستكون أقوى مما هي الوطنية العراقية أم لا.

وأوضحت المجموعة أن عودة العبثيين العلمانيين تأتي بعد تسلم الزعماء الشيعة زمام السلطة بعد نحو ست سنوات من إقصاء إدارة الرئيس جورج بوش أعضاء الحزب من الحكومة والجيش في عام 2003.

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كان قد دعا مؤخرا ضباط الجيش العراقي الموجودين في المنفى والذين هم بأغلبيتهم تقريبا من البعثيين للعودة إلى العراق والتقدم بطلب للحصول على الوظائف، بهدف تشكيل وحدة وطنية.

إلا أن مجموعة مكلاتشي أضافت أنه على الرغم من ذلك فإن الكثير من العراقيين، بمن فيهم بعض السنة، يشعرون بالقلق من إحياء حزب البعث.

ورد النائب حيدر العبادي من حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي نفسه على موضوع إحياء الاتهامات بأن للبعثيين علاقة بعمليات تنظيم القاعدة في العراق، مؤكدا أن أي حوار لا يمكن أن يحدث مع أعضاء حزب البعث.

وأضاف العبادي في تصريح أدلى به لإحدى الصحف المحلية في العراق قائلا إنهم سمحوا لتنظيم القاعدة بدخول البلد، وإنهم شاركوا في قتل المئات من العراقيين، وفي هذا السياق سأل العبادي كيف يمكن لمثل هذا الحزب أن يعود للمشاركة في الحياة السياسية؟

وأشارت المجموعة إلى أن الوجه الجديد لحزب البعث هو النائب صالح المطلق، من تجمع المشروع الوطني العراقي. وقال المطلق إنه لم يكن يحمل بطاقة عضو في الحزب منذ عام 1977، إلا أنه لا يمانع ذلك.

ونقلت المجموعة عن المطلق قوله لست على علاقة بحزب البعث، وأنا لست جزءا من حزب البعث"، وأضاف "ولكن إذا أردت أن أكون جزءا من حزب البعث، فلا أخجل من ذلك لأن الأحزاب الموجودة ليست أفضل بكثير."

ويذكر أن الحزب الذي ينتمي إليه المطلق استطاع خلال انتخابات مجالس المحافظات التي أعلن عن نتائجها الأسبوع الماضي، أن يحصل على عدد كبير نسبيا من الأصوات في بغداد ومحافظتي ديالى وصلاح الدين. أما في محافظة الأنبار التي سجلت فيها أعلى نسبة من أعمال العنف ، فإن قائمة المطلق كانت القائمة التي احتلت الصدارة متقدمة على قائمتي الصحوة والحزب الإسلامي العراقي.

وقالت مجموعة مكلاتشي إن المطلق يحاول أن يقدم المشروع الوطني العراقي بكونه حزبا علمانيا قويا بديلا عن الزعماء الدينيين من السنة والشيعية الذين ينظر إليهم العديد من العراقيين على أنهم فاسدون. وأشارت إلى أن المطلق يطالب أسوة بالمالكي بحكومة مركزية قوية.
XS
SM
MD
LG