Accessibility links

الطابع السياسي يطغى على المسابقة الرسمية لمهرجان برلين


طغى الطابع السياسي العام والقضايا الساخنة في أماكن متعددة من العالم على العديد من الأعمال الـ18 المشاركة في الدورة الـ59 لمهرجان برلين.

ومن بين أكثر الأفلام التي نالت الإعجاب حتى الآن في المهرجان فيلم الجزائري رشيد بوشارب "London River" الذي نجح في تفادي نقاط حساسة كثيرة في تناوله لموضوع تفجيرات لندن عام 2005 وفيلم "The Reader" للمخرج ستيفن داردلي وهو خارج نطاق المسابقة الرسمية.

ولا يزال هذا الفيلم المرشح لنيل خمسة جوائز أوسكار والمقتبس عن رواية ألمانية شهيرة ترجمت إلى 40 لغة الأفضل لدى الكثير من النقاد ومتابعي المهرجان.

وتدور إحداثه في ألمانيا بين نهاية الأربعينات والثمانينات وتصور في جزء منها علاقة حب بين مراهق وامرأة يكتشف لاحقا حين يصبح محاميا أنها كانت تعمل حارسة لمخيم اعتقال نازي وتجري محاكمتها.

وينجح الفيلم أيضا في تفادي الكلام المباشر على مخيمات الاعتقال ويطرح أسئلة حول المسؤولية ومقتضياتها وهو يعتبر وان لم يكن ألمانيا من بين الإعمال الراهنة التي تعيد طرح السؤال حول تاريخ ألمانيا والتي كانت طويت تماما تماشيا مع طي صفحة النازية في البلاد.

ومن بين الأعمال التي لقت اعجابا في برلين فيلم "Storm" للألماني هانز كريستيان شميدت الذي ينطوي على مضمون سياسي قوي يدين الهيئات الدولية ويتهمها بالتقصير على خلفية جرائم الحرب وخصوصا منها جرائم اغتصاب النساء في البوسنة من قبل مجرمي حرب صرب ينجحون دائما في التملص من المحكمة الدولية.

ويروي الفيلم قصة مدعية عامة تجتهد طويلا للعثور على شهود يقبلون بقول الحقيقة لكن جهودها كلها تذهب ادراج الرياح حين تكتشف ان اعداءها ليسوا فقط محامي الدفاع عن مرتكبي هذه الجرائم وانما ايضا من العاملين معها.
XS
SM
MD
LG