Accessibility links

اجتماع دول مجموعة السبع الاقتصادية في روما يؤكد استبعاد سياسة الحماية


تعهدت دول مجموعة السبع الاقتصادية التي أنهت اجتماعاتِها في روما بعدم اللجوء إلى سياسة الحماية في سعيها لإعادة إطلاق اقتصاداتها التي تشهد انحسارا لم تر مثله منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وفي هذا المجال شدّد وزير المال الأميركي تيموثي غايتنر على العمل المنسق والتعاون للخروج من الأزمة وقال:

"من المهم جدا للولايات المتحدة واعتقد انه من المهم أيضا للاقتصاد العالمي ككل أن تتحرك الاقتصادات الأساسية معا لتضع رزمة من التدابير المالية وفق ما تستطيع، للمساعدة على إعادة العافية إلى الاقتصاد".

وأكد غايتنر أن الرئيس أوباما متمسك بمبدأ التجارة الحرة وان الخطة الاقتصادية التي اقرها الكونغرس الجمعة لن تخرق هذا التعهد. وأضاف:

"رئيس الولايات المتحدة ملتزم بعمق التمسك بالتعهد الأميركي بالإبقاء على حرية التجارة وحرية الاستثمار.

الأزمة العالمية تتسبب في فقدان أربعة ملايين اسباني لوظائفهم

وقد سمعت من المجتمعين اليوم كما سمعت من دول أخرى التزاماً مماثلاً".

وأكد غايتنر أن مشروع القانون الذي اقره الكونغرس يعكس توجهات الرئيس أوباما لإعادة إطلاق الاقتصاد في أسرع وقت ممكن، وأضاف:

"دعوني أقول ان لحكومة الجديدة في الولايات المتحدة تحركت بسرعة غير مسبوقة ليس فقط للعمل مع الكونغرس على إجازة موارد جديدة للمساعدة على تمتين النظام المالي، بل أيضا لوضع برنامج قوي جداً للتعافي الاقتصادي".

ويعتبر هذا الاجتماع تمهيداً للاجتماع الثاني لمجموعة العشرين الذي يعقد مطلع ابريل/نيسان المقبل في لندن.

وزيرة المال الفرنسية تشدد على ضرورة التعاون في معالجة الأزمة الاقتصادية العالمية

من جانبها، قالت وزيرة المال الفرنسية كريستين لاغارد إن الهدف الأساسي لوزراء مالية دول مجموعة السبع وحكام مصارفها المركزية في اجتماع روما كان مناقشة إعادة إطلاق الاقتصاد وإصلاح الأنظمة المالية. وقالت لاغارد في ختام الاجتماع إن الوزراء اتفقوا على أن الأولوية هي للاستثمار، خصوصا الاستثمار العام. وأضافت:

"أكدت أن الخطة الفرنسية لحفز الاقتصاد التي تبلغ كلفتُها 60 مليار يورو قد أقرت أيضا، واننا الآن في مرحلة التطبيق. وقد اتفقنا على أن الأولوية الآن في إعادة إطلاق الاقتصاد هي للاستثمار، خصوصاً الاستثمار العام لأن الجميع يعلم أن الاستثمار العام هو الأضمن والأسرع في وقت الأزمات".

وقد تعهد الوزراء في ختام اجتماعاتهم بعدم اللجوء إلى سياسات الحماية في سعيهم لإعادة إطلاق اقتصادهم. وأضافت الوزيرة الفرنسية :

"هذه الفكرة تتناسب مع قمة مجموعة العشرين المقبلة في الثاني من ابريل، وقد عبرت عن الموقف الفرنسي الداعي إلى تجنب ما يعرف في الاقتصاد بالثقب الأسود. كذلك يجب تنظيم كل اللاعبين وكل المنتجات في القطاع المالي".

وزير المالية الألمانية يشدد على ضرورة استعادة الثقة بالأسواق المالية

من جانبه، قال وزير المالية الألمانية بيير شتاين بروك :

" إذا أردنا تحقيق التعافي الاقتصادي، فإن أول مطلب هو استعادة الثقة بالأسواق المالية. وشرط ٌ الأساسي لذلك وهو أن توضح المصارف ميزانياتها."

ووافقه وزير المالية الايطالي جي يوليو تيرمونتي الرأي بان العالم يعاني أزمة ثقة:

"الافتراض القائم في هذا الوضع في جميع أنحاء العالم أن هناك نقصا في الثقة، وهذا من أسباب الأزمة. وأيضا، وربما من بين الأسباب الرئيسية للأزمة، وجود نقص في القواعد والإجراءات".

وتبنت مجموعة الدول السبع لهجة أكثر تصالحا حيال الصين التي ترى المجموعة أن لها دورا أساسيا في نجاح اجتماعات أخرى رفيعةِ المستوى تهدف إلى احتواء أسوأ تباطوء اقتصادي خلال عقود.

XS
SM
MD
LG