Accessibility links

logo-print

مواصلة المباحثات بين حركة العدل والمساواة والحكومة السودانية في الدوحة


قال الوسيط القطري في محادثات السلام حول دارفور الجارية في الدوحة للصحافيين مساء الأحد إن المفاوضات "لا تزال جارية"، في نهاية اليوم السادس لمباحثات شاقة.

وأعلن احمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية للصحافيين أن "المشاورات التي تقودها دولة قطر والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسولي مع وفدي الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة في سبيل التوصل لاتفاق يمهد لإحلال السلام في دارفور لا تزال جارية".

وأضاف آل محمود أن "أية نتيجة يتم التوصل إليها ضمن محادثات الجولة الأولى لسلام دارفور بالدوحة سيتم الإعلان عنها في حينه". وتأتي هذه التصريحات لتؤكد تعسر المفاوضات بين حركة العدل والمساواة وبين الحكومة السودانية اللتين بدأتا الاثنين الماضي أول محادثات مباشرة بينهما منذ محادثات ليبيا العام 2007.

ويأتي ذلك رغم أن حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور قد أعلنت السبت أنها توصلت إلى "اتفاق حول بناء الثقة وحسن النوايا" مع وفد الحكومة السودانية في الجولة الأولى من مباحثات سلام دارفور.

وكان الناطق باسم الحركة المتمردة احمد حسين ادم صرح مساء السبت أن "وثيقة بناء الثقة وحسن النوايا سيتم توقيعها بين لحظة وأخرى، ربما الليلة أو صباح الأحد".

وكشف حسين حينها أن الوثيقة المزمع توقيعها "تتضمن بشكل أساسي إيقاف الانتهاكات ضد النازحين في معسكراتهم وإيقاف القصف العشوائي للمدنيين وتبادل الأسرى والمساجين والمعتقلين من الطرفين".

وأضاف "سيتم ذلك تحت إشراف الوسيط المشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسولي". لكن مصدرا قريبا من المفاوضات قالت الأحد لوكالة الصحافة الفرنسية أن "خلافات حول الصياغة أجلت التوقيع على الاتفاقية". وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن "الخلاف يتمحور حول مفهوم الأسرى الذي ترفضه الحكومة السودانية لأنهم مواطنون سودانيون ولا يجوز تسميتهم بالأسرى".

وكان احمد حسين ادم قد أوضح أن "هذه الوثيقة تمهد للاتفاق الإطاري الذي سيوقف العدائيات ويشمل التفاوض التفصيلي بشان تقاسم السلطة والثروة والترتيبات الأمنية وغيرها". وتابع أن "كلا من الحكومة وحركة العدل والمساواة سيبقيان على وفد فني في الدوحة لترتيب مفاوضات الجولة القادمة".

ووصف المتحدث السبت مجريات هذه الجولة بأنها "كانت جيدة جدا بفضل جهود الوسطاء". وقال "إننا نثق في الجهود القطرية التي يقودها الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وهم يعملون على المحافظة على مسافة واحدة من كل الأطراف". وبحسب ادم، فان "قطر أكدت بأنها ستواصل جهودها حتى بعد تحقيق السلام وذلك عبر عمليات البناء والاعمار".

XS
SM
MD
LG