Accessibility links

السلطات الإسرائيلية تصادر أراض لفلسطينيين في الضفة العربية لتوسيع مستوطنة قرب القدس


أكدت السلطات الإسرائيلية الاثنين صحة المعلومات التي كشفتها صحيفة هآرتس حول مصادرة حوالي 1700 دونم من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية لتوسيع مستوطنة إفرات اليهودية الواقعة جنوب شرق القدس.

وقال متحدث باسم الإدارة المدنية، وهي فرع من الجيش الإسرائيلي يتولى الإشراف على أراضي الضفة الغربية، إنه تم اعتبار 170 هكتارا من تلك الأراضي من أملاك الدولة، دون أن يعطي تفاصيل أخرى.

غير أن صحيفة هآرتس ذكرت أن عملية المصادرة تمت بعد رفض السلطات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة ثماني شكاوى رفعها مالكون فلسطينيون للأراضي احتجاجا على قرار المصادرة.

إفرات من مستوطنة إلى مدينة

وأشارت الصحيفة إلى أن مشروع التوسيع في المستوطنة يتمثل في بناء 2500 وحدة سكنية، غير أنه لن يتم البدء بالتنفيذ قبل الحصول على موافقة رئيس الوزراء ووزير الدفاع.

ونقلت الصحيفة عن رئيس بلدية إفرات التي يقيم فيها تسعة آلاف مستوطن، قوله إن المستوطنة ستنمو مستقبلا لتصبح مدينة يقطنها 30 ألف شخص، حسبما ذكرت هآرتس.

وتعتبر مستوطنة إفرات جزءا من مجمع غوش عتصيون الاستيطاني، احد المجمعات الاستيطانية الثلاثة الكبرى في الضفة الغربية التي تريد إسرائيل الاحتفاظ بها في سياق أية تسوية نهائية للنزاع مع الفلسطينيين.

"ضربة لعملية السلام"

من جانبها، أدانت السلطة الفلسطينية قرار السلطات الإسرائيلية واعتبرته ضربة جدية لعملية السلام ورسالة للمجتمع الدولي والإدارة الأميركية الجديدة ومبعوثها الخاص للمنطقة جورج ميتشل.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية قوله إن المفاوضات "لا يمكن أن تجري أو تتواصل في ظل الاستيطان وسرقة الأرض والسطو على ممتلكات شعبنا".

وتشكل سياسة الاستيطان الإسرائيلية أحد أبرز نقاط الخلاف التي تعرقل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

جدير بالذكر أن حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان في إسرائيل كانت قد أشارت في تقرير نشرته الشهر الماضي إلى أن عمليات البناء في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ارتفعت خلال عام 2008 بنسبة 60 بالمئة مقارنة بعام 2007.

وأضاف التقرير أنه تم إعداد أراض داخل المستوطنات تمهيدا لتشييد 63 مبنى جديدا.
XS
SM
MD
LG