Accessibility links

الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة توقعان اتفاقا يمهد لإرساء السلام في دارفور


وقعت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة اتفاق حسن نوايا في العاصمة القطرية الثلاثاء من شأنه أن يضع حدا للعمليات القتالية بين الطرفين ويمهد الطريق لاتفاق سلام في إقليم دارفور الذي يشهد حربا أهلية منذ فبراير شباط عام 2003.

وقال السفير السوداني لدى قطر عبد الله فقيري لوكالة الصحافة الفرنسية إن إعلان حسن النوايا وبناء الثقة ينص على مواصلة التفاوض باتجاه سلام نهائي في فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر، ويؤكد على وحدة السودان.

الاتفاق ينص على تبادل الأسرى

كما ينص الإعلان، بحسب السفير، على تبادل الأسرى بين الحكومة والحركة عن طريق الوسطاء في وقت قريب.

ومباشرة بعد حفل التوقيع على الاتفاق الذي جرى في الديوان الأميري بالدوحة، أعلن زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم في مؤتمر صحفي مشترك أن الحركة ستفرج عن عدد من الأسرى لديها وستسلمهم القوات الدولية الإفريقية المشتركة، وذلك كبادرة حسن نية من جانبها.


الاتفاق ينص أيضا على وقف القصف

وكان الناطق باسم الحركة المتمردة احمد حسين آدم قال في وقت سابق ان الوثيقة تتضمن بشكل أساسي إيقاف الانتهاكات ضد النازحين في معسكراتهم وإيقاف القصف العشوائي للمدنيين وتبادل الأسرى والمساجين والمعتقلين من الطرفين.

وقال المتحدث إن هذه الوثيقة تمهد للاتفاق الإطاري الذي سيوقف العدائيات ويشمل التفاوض التفصيلي بشان تقاسم السلطة والثروة والترتيبات الأمنية وغيرها.

وأشار إلى أن كلا من الحكومة وحركة العدل والمساواة سيبقيان على وفدين فنيين من كلا الطرفين في الدوحة لترتيب مفاوضات الجولة القادمة، وهو ما أكده أيضا الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسولي.

الوسيط الدولي يعرب عن ارتياحه

وقد أعرب جبريل باسولي الوسيط الدولي في دارفور عن إرتياحه إزاء توقيع حركة العدل والمساواة وحكومة السودان إتفاقا مبدئيا لبناء الثقة.

وقال باسولي لـ"راديو سوا" من الدوحة إن الاتفاق تضمن عددا من النقاط المهمة ستؤدي إلى نتائج إيجابية، وأضاف:

"الأهم هو أنهما إتفقا على التعاون، وأكدا إعتزامهما التوصل إلى حل، كما قررا تكليف ممثلين لهما بالبقاء في الدوحة ومواصلة المباحثات إستعدادا للتوصل إلى إتفاق نهائي و شامل لوقف إطلاق النار سيؤدي إلى السلام الشامل".

وأشار الوسيط الدولي إلى أنه بحث مع الجهات التي شاركت في محادثات الدوحة مسألة توسيع المفاوضات:

" لقد كلفت مهمة ضم الحركات المتمردة الأخرى وممثلي المجتمع المدني وغيرهم إلى مفاوضات السلام التي يجب أن تكون شاملة، وأنا على إتصال مستمر مع الجميع، وسأضع خطة عمل شاملة".

الاتفاق يؤكد جدية الطرفين

وقد رحبت الحكومة السودانية بالإتفاق، وقال أمين حسن عمر وزير الشباب والرياضة وعضو الوفد الرسمي في الدوحة إن الإتفاق يؤكد جدية الطرفين ، كما أشار إلى أن الخرطوم تسعى إلى التوصل إلى تسوية مع جميع الحركات، وأضاف:

XS
SM
MD
LG