Accessibility links

المحللون السياسيون يرون تحسنا في العلاقات السورية الأميركية مع زيارة السناتور كيري


يرى المحللون السياسيون أن محاولات التقارب بين الولايات المتحدة وسوريا تبدو غير واضحة المعالم ويكتنفها التعقيد رغم أن الولايات المتحدة سمحت في الآونة الأخيرة ببيع سوريا قطع غيار لطائرتين قديمتين من طراز بوينج 747، فضلا عن الموافقة على تحويل أموال من الولايات المتحدة إلى مؤسسة خيرية سورية، وما يشاع في وسائل الإعلام الأميركية حول قرب اختيار سفير أميركي في دمشق.

ويقول مروان قبلان الأستاذ في جامعة دمشق إن ثمة تحسنا يطرأ على العلاقات بين البلدين مع زيارة السناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي دمشق.

جو من التفاؤل في دمشق

ويؤكد البروفيسور جوشوا لانديس الذي يشرف على موقع إلكتروني يهتم بأخبار سوريا أن جوا من التفاؤل يسود دمشق يشير إلى حدوث تغير في العلاقات في الأسابيع الأخيرة لا سيما مع الزيارة التي يقوم بها السناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، ويضيف:

" يثير النهج الذي تتبعه سوريا تجاه حكومة الرئيس أوباما الكثير من الأمل، ورغم أن الطرفين يأملان في التوصل إلى ما هو أفضل، إلا أنهما يستعدان للأسوأ نظرا لتجارب سوريا السيئة مع الولايات المتحدة ."

ويبدو الحرص على استعادة الجولان المفتاح الرئيسي للسياسة الخارجية السورية، كما قال الرئيس بشار الأسد.

إلا أن بول سالم رئيس مركز كارنيغي للسلام في الشرق الأوسط يرى أن تشكيل أية حكومة متشددة في إسرائيل قد يقوض محادثات السلام ويبدد فرصة تحسن العلاقات بين واشنطن ودمشق، ويضيف قائلا:

"لقد سرى الأمل بشأن المحادثات بين سوريا وإسرائيل قبل الانتخابات، وكان البعض ينتظر أن تكون حجر الزاوية في ارتباط سوريا بواشنطن وتل أبيب. لكن نتيجة الانتخابات بددت ذلك، وعلى الولايات المتحدة البحث عن سبيل لإحراز التقدم مع سوريا حتى لو رفضت إسرائيل قبول صفقة الأرض مقابل السلام." ولا يشك بول سالم أن حكومة الرئيس أوباما تريد تحسين علاقاتها مع سوريا ويعتقد أن دمشق بدأت في الأشهر الماضية التكيف مع التوقعات الأميركية، ويقول: " لا شك أن حكومة الرئيس أوباما تتطلع إلى التعاون مع سوريا، وتريد أن تغير دمشق سلوكها، لكن من الواضح أن الحكومة الأميركية تهتم بتحسين علاقاتها مع سوريا وتريد منها أداء دور أكثر إيجابية في المنطقة."

سوريا فعلت الكثير ويتفق البروفيسور جوشوا لانديس مع الرأي القائل إن سوريا فعلت الكثير لتلبية بعض المطالب الأميركية، لكنه يعتقد أن واشنطن تنتظر المزيد، ويقول: " ثمة عدد من الأمور المهمة التي تريد واشنطن أن تحققها دمشق، وأهمها تأكيد سيادة لبنان خاصة مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية هناك، ثم إن سوريا لم تختر سفيرها إلى لبنان بعد، مع أن كل ما يجري حاليا هو محاولات لبناء الثقة لأن أحدا لا يثق في الآخر."

XS
SM
MD
LG