Accessibility links

فيلم تونسي يوجه نقدا لاذعا لأجهزة الرقابة باسلوب ساخر


أثار فيلم "سيني تشيتا" للمخرج التونسي إبراهيم لطيف الذي وجه فيه سهام نقده إلى أجهزة الرقابة في بلده اهتمام الجمهور الذي اقبل بإعداد غفيرة على مشاهدته منذ انطلاق عروضه التجارية منذ نحو أسبوعين.

وقال لطيف أن نحو 17 الف متفرج شاهدوا الفيلم منذ انطلاق عرضه في العاصمة تونس.

واعتبر المخرج هذا الإقبال الجماهيري نوعا من المصالحة بين الجمهور والسينما التونسية التي تعاني من عدة مشاكل لا سيما ظاهرة القرصنة المتفشية والإغلاق المستمر لدور العرض.

ويروي الفيلم وهو باكورة الأعمال السينمائية الطويلة لإبراهيم لطيف بأسلوب لا يخلو من الهزل والسخرية، قصة ثلاثة شبان يتحدون رفض وزارة الثقافة تقديم دعم مادي لمشروعهم السينمائي، بالسطو على بنك أجنبي لتحقيق حلمهم وانجاز فيلم والمشاركة به في مهرجان كان السينمائي الفرنسي الشهير.

ومن خلال قصص طريفة ومضحكة يوجه المخرج سهام نقده اللاذع إلى لجنة دعم الأعمال الإبداعية في وزارة الثقافة معتبرا إياها شكلا من أشكال التصدي لحرية الإبداع في تونس.

كما يتطرق الفيلم إلى جوانب أخرى من الحياة الاجتماعية ويقف عند سلوكيات مشينة متفشية لا سيما الرشوة والعنف بمختلف أشكاله.



ويخضع القانون التونسي منذ 1966 كل عمل إبداعي إلى مراجعة لجنة التوجيه السينمائي لإبداء رأيها فيه ومنحه الدعم لمباشرة عملية الإنتاج ثم تأشيرة العرض.

وتمنع هذه اللجنة عادة الأعمال التي تخل بالذوق العام وتمس السياسة الرسمية والأخلاق الحميدة والدين أو فيها تشهير بالآخرين.

ويقوم ببطولة الفيلم عدد من الممثلين التونسيين بينهم محمد النهدي ومحمد علي بن جمعة و ومحمد قريع وعبد المنعم الشويات وفتحي الهداوي والوجه المسرحي المعروف عبد الرؤوف بن عمر والممثلة التونسية المقيمة في العاصمة المصرية درة زروق والفرنسية من أصل يهودي جاكلين بسميت.
XS
SM
MD
LG