Accessibility links

logo-print

تجاوب حذر من الأمم المتحدة وأميركا مع اتفاق بشأن دارفور


اتسم رد فعل الأمم المتحدة والولايات المتحدة على اتفاق بين الحكومة السودانية وفصيل رئيسي للمتمردين بإقليم درافور يوم الثلاثاء بالحذر وقالا انه قد يكون خطوة أولى نحو تحقيق السلام لكنه يحتاج إلى قدر أكبر كثيرا من العمل.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن الاتفاق الذي وقع في العاصمة القطرية الدوحة لم يغير موقف واشنطن المعارض لتأجيل أي لائحة اتهام ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد تصدرها المحكمة الجنائية الدولية.

ويلزم الاتفاق بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة الجانبين بالعمل على التوصل لاتفاقية إطار تمهيدية لوقف العمليات المسلحة تتبعها محادثات لإنهاء حرب مستمرة منذ نحو ست سنوات في مدة غايتها ثلاثة أشهر. ولم يوقع على الاتفاق أي من فصائل المتمردين العديدة الأخرى في دارفور.

وقال السفير الياباني يوكيو تاكاسو في نهاية اجتماع مغلق في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لبحث أزمة دارفور إن المجلس الذي تتولي اليابان رئاسته هذا الشهر رحب بما سماه اتفاقا لبناء الثقة باعتباره "خطوة في الاتجاه الصحيح". لكنه قال إن التحديات لا تزال قائمة.

وقال للصحفيين "نريد حقا أن نرى ضرورة وقف القتال والعمليات الحربية. لا نريد أن نرى المحادثات بينما القتال مستمر" مشيرا إلى ضرورة انضمام جماعات أخرى للعملية.

وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في تصريحات منفصلة إن الاتفاق "خطوة بناءة" لكنه دعا إلى إجراء "محادثات شاملة وجامعة". وقال بان "لا يمكن أن تتحسن الأوضاع في دارفور إلا بعد أن تتخلى الأطراف عن العمليات المسلحة."

وقالت السفيرة الأميركية إن الولايات المتحدة لا تزال "تشعر بقلق بالغ للإبادة المستمرة في السودان." وقالت إن اتفاق الدوحة "من الممكن أن يكون خطوة أولى متواضعة لكنه لا يشكل في حد ذاته وقفا للعمليات المسلحة أو اتفاقا لوقف إطلاق النار ومن الواضح أن هناك حاجة لإشراك جميع فصائل المتمردين."

وأضافت أنها لا ترى صلة بين اتفاق الدوحة وقرار من المتوقع أن تعلنه المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها قريبا بشأن ما إذا كانت ستصدر لائحة اتهام ضد الرئيس السوداني للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب في دارفور حسبما طلب المدعي العام للمحكمة.

ومضت تقول "الموقف الأميركي كان ولا يزال أننا لا نرى ظروفا أو أفعالا أخرى حتى الآن ستغير من تقديرنا بأنه لا يوجد ما يستدعي تطبيق المادة 16 الخاصة بتأجيل إصدار مذكرة اعتقال ضد البشير.

وتلح الصين وروسيا ودول عربية وأفريقيا على مجلس الأمن لاستخدام سلطته بموجب المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لتأجيل إصدار أي مذكرة اعتقال للرئيس السوداني.

ووصف السفير السوداني عبد المحمود عبد الحليم يوم الثلاثاء بأنه "يوم عظيم للشعب السوداني" لتوقيع ما قال انه "اتفاق تاريخي" سيؤدي إلى إنهاء الحرب في غرب السودان "مرة واحدة والى الأبد".

وأضاف عبد الحليم أن الاتفاق "هزم" الولايات المتحدة ورفض تصريحات رايس بخصوص المحكمة الجنائية الدولية ووصفها بأنها "مثيرة للسخرية حقا" وقال "إذا كانت المحكمة الجنائية الدولية وردية وجميلة ومحبوبة إلى هذا الحد، فلماذا لم تنضم أميركا للمحكمة، إنهم يريدون فقط استغلال المحكمة لأغراض سياسية، إنهم انتهازيون."

ورفضت واشنطن التوقيع على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية خوفا من أن تستخدم لمقاضاة جنود أميركيين.

XS
SM
MD
LG