Accessibility links

logo-print

مجلة بريطانية تكشف عن تعاون سري بين واشنطن وإسلام أباد ضد القاعدة وطالبان


كشفت صحيفة "تايمز" البريطانية في عددها الصادر الأربعاء أن وكالة الاستخبارات الأميركية "CIA" تستخدم بشكل سري قاعدة جوية في جنوب باكستان بهدف إطلاق طائرات بدون طيار التي تراقب وتقصف مسلحي القاعدة وطالبان في الجانب الباكستاني من الحدود مع أفغانستان.

وقالت الصحيفة إن الـCIA تستخدم منذ سنة على الأقل "قاعدة شمسي" الجوية، والتي كان بناها في الأصل أثرياء عرب لاستطلاع الصقور.

ويقع القطاع على بعد 30 ميلاً من الحدود الأفغانية مما يسمح لسلاح الجوي الأميركي بإطلاق طائرات بدون طيار بحلول دقائق بعد تلقي معلومات عن أهداف للمسلحين.

وقد كان معلوما أن القوات الخاصة الأميركية استخدمت قاعدة شمسي خلال العلميات التي أطاحت بنظام طالبان في أفغانستان عام 2001، غير أن الحكومة الباكستانية أعلنت رسميا في 2006 أن الأميركيين غادروا هذه القاعدة وقاعدتين أخريين في باكستان.

واستند التحقيق الذي أجرته الصحيفة إلى أن قاعدة شمسي تم تزويدها بـ730 ألف غالون من الوقود الجوي، وقد وردت تفاصيل عن ذلك على الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الأميركية دون أن يتم تفسيرها.

وتشير المعلومات إلى أن شركة تعهدات مدنية تم تكليفها بإيصال وقود بقيمة 3.2 مليون دولار إلى القاعدة من مصافي باكستانية في كراتشي.

وتشير أيضاً إلى أن الوقود تم إيصاله العام الماضي حين كثفت الولايات المتحدة من الهجمات التي تقوم بها طائرات بدون طيار على منطقة القبائل في باكستان، وزعمت أنها قتلت قياديين في حركتي القاعدة وطالبان، غير أنها تسببت أيضاً في مقتل العديد من المدنيين.

وقد نفت الحكومتان الباكستانية والأميركية مرارا أن الولايات المتحدة تنفذ عمليات عسكرية، سرية أو غير سرية، على الأراضي الباكستانية، وهو موضوع شديد الحساسية في ذلك البلد ذي الغالبية المسلمة.

كما طالبت الحكومة الباكستانية مرارا أن توقف الولايات المتحدة الغارات بالطائرات بدون طيار على المناطق القبلية الشمالية، التي تقول إنها تسببت في مقتل مئات المدنيين وأججت من المشاعر العدائية للولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG