Accessibility links

مستشار عسكري: احتمال تزايد حدة التمرد في العراق إذا تم تسريع انسحاب القوات الأميركية


قال أحد المستشارين العسكريين للحكومات الغربية يوم الأربعاء إن التمرد في العراق سيشتعل إذا عمدت الولايات المتحدة إلى سحب قواتها بسرعة من ذلك البلد من أجل تعزيز القوات في أفغانستان.

فقد صرح ديفيد كيلكولين لوكالة أنباء رويترز بأنه إذا تمت تحركات القوات في توقيت سيء فإن واشنطن قد تجد نفسها مرة أخرى تقاتل تمردين في وقت واحد.

وقال على هامش مؤتمر للأمن عقد في بلجيكا إن المكاسب التي تم تحقيقها في العراق هشة، لذا فإن الموقف يمكن أن يتغير. إننا نحتاج إلى توخي الحذر بشأن سحب القوات سريعا.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أمر يوم الثلاثاء بإرسال 17 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان للتعامل مع التمرد الذي يزداد قوة هناك. وكان من المقرر أن تتوجه هذه الوحدات في الأصل إلى العراق حيث تراجع العنف خلال العام الماضي.

وقال كيلكولين وهو خبير استرالي في مكافحة التمرد كان مستشارا فنيا لواشنطن في العراق في الفترة بين عامي 2005 و2008 ويقدم المشورة الآن على نحو غير رسمي بشأن الأمن لعدة حكومات غربيه إنه يتعين علينا ألا نسير أثناء النوم نحو تصعيد في أفغانستان. يجب أن نتقدم بكل حذر وعناية.

وقال إن إرسال 17 ألف جندي لن يكون له أثر كبير فإذا كانت هذه خطوة أولى فهو أمر جيد، لكن في أوقات أخرى كان هناك حديث عن إرسال قوات إضافية يتراوح قوامها بين 30 ألف و 60 ألف جندي.

مما يذكر أنه يتعين أن تنسحب القوات الأميركية التي غزت العراق في عام 2003 للإطاحة بنظام صدام حسين بحلول نهاية عام 2011 بموجب اتفاق أمني وقعته إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

ويريد أوباما أن يتم سحب القوات في وقت أسرع. وكان أوباما قد وعد أثناء حملته الانتخابية بالانسحاب من العراق خلال 16 شهرا من توليه الرئاسة في يناير/ كانون الثاني . ووضع الجيش الأميركي خيار الانسحاب خلال 16 شهرا في الخطط التي وضعها بشأن العراق.

وعندما سئل إن كان هناك خطر من أن التمرد في العراق يمكن أن ينشط رد بقوله، نعم يوجد خطر شديد من ذلك وأنه يعتقد أن أهم الأخطار ليس هو ما سيحدث بسرعة لكن ما سيحدث ببطء.

وقال دعونا نقول إن الأمور ستستغرق بين عامين وثلاثة أعوام لتصبح غير مستقرة. وسنكون في ذلك الوقت ملتزمين بشدة في أفغانستان وسنجد أنفسنا نقاتل حملة على جبهتين.

وأضاف أننا نحتاج لأن نسأل أنفسنا بعناية شديدة عما إذا كان من الأفضل استخدام القوات التي سننقلها من العراق مباشرة في القتال في أفغانستان أم أنه من الأفضل عدم تشكيل احتياطي قومي يمكنه أن يتحرك بسرعة إلى المواقف التي تتطور.

وقال إنه يعتقد أن القرار اتخذ بالفعل من جانب الرئيس أوباما بإرسال تلك القوات إلى أفغانستان ولذلك أصبح هذا الجدل نوعا من الافتراض الآن.

من ناحية أخرى، قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن وحلفاءها لا يحققون الفوز في أفغانستان بعد أكثر من سبع سنوات من الإطاحة بنظام حكم طالبان لأنها قدمت ملاذا لزعماء تنظيم القاعدة المسؤولين عن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وهذه القوات جزء من حشد للقوات متوقع يمكن أن يوسع الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان ليصل العدد إلى 60 ألف جندي. وبالإضافة إلى القوات الأميركية يوجد نحو 30 ألف جندي من دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

وقال كيلكولين إن تاريخ أعمال التمرد أظهر أن خطة الانسحاب يمكن أن تصبح أداة قوية في تشجيع السلام بشرط ألا يتم بناء على جدول زمني صارم.
XS
SM
MD
LG