Accessibility links

نشوب أزمة جديدة بين المنامة وطهران بسبب تصريحات مسؤول إيراني تتعلق بسيادة البحرين


رفض مجلس النواب البحريني الأربعاء بصورة قاطعة الادعاءات الإعلامية والتصريحات الصحافية التي أدلى بها عدد من المسؤولين الإيرانيين لها علاقة بسيادة واستقلال وعروبة البحرين، معربا عن استنكاره الشديد لها.

ووصف المجلس في بيان له تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه الادعاءات الصادرة عن طهران بأنها باطلة وغير مقبولة وغير مسؤولة ولا تسهم في تطوير العلاقات والتعاون وتعزيز الثقة بين البلدين الجارين المسلمين.

كما سجل المجلس في البيان احتجاج جميع أطياف شعب مملكة البحرين الشديد على هذه التصريحات التي تتعارض مع علاقات حسن الجوار بين البلدين ومع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والقوانين والأعراف الدولية التي تؤكد على الاحترام المتبادل بين الدول وعدم المساس بأمنها وسيادتها.

وقال المجلس في بيانه إنه إذ يقدر اللقاء الذي جرى بين وزير الخارجية البحريني والسفير الإيراني لدى مملكة البحرين والذي تم فيه التأكيد على سيادة البحرين واستقلاليتها، فإنه يؤكد على أنه دأب ولا يزال في العمل الجاد مع مجلس الشورى الإيراني على تطوير العلاقات بين المجلسين فى المجال البرلماني والتشريعي ودعم وتشجيع التبادل والتعاون التجاري والاستثماري والاقتصادي.

ومضى البيان إلى القول إلا أن مثل هذه التصريحات غير المسؤولة تقوض كافة سبل التعاون والتطوير بين البلدين والشعبين المسلمين.

وقال إن مجلس النواب باعتباره ممثلا لشعب البحرين الذي أجمع بالأغلبية على سيادة أرضه وشرعية قيادته وانتمائه لعروبته في استفتاء الأمم المتحدة وجدد هذا العهد والولاء في عام 2001 في ميثاق العمل الوطني وبنسبة 98.4 بالمئة على تمسك شعب مملكة البحرين بأرضه وقيادته وثوابته الوطنية وعلى رأسها استقلاله وانتمائه العربي والإسلامي.

كما دعا مجلس النواب البحريني حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى وقف ومحاسبة كافة التصريحات الباطلة التي لا تخدم تطوير العلاقات بين البلدين الجارين ومصلحة شعبيهما ومصلحة الأمن والاستقرار في المنطقة ولا تتجاوب مع المبادرات العديدة التي طرحتها مملكة البحرين والرامية إلى تعزيز العلاقات وتطويرها.

وكانت العلاقات بين إيران والبحرين قد تأزمت في الآونة الأخيرة بسبب تصريحات إيرانية رأت فيها المنامة مساسا بسيادتها، فيما تحولت المملكة إلى نقطة تماس جديدة للخلافات الإيرانية العربية بينما يتقاطر زعماء عرب على المنامة لإظهار تضامنهم.

وكان سبب الأزمة المتفجرة بين المنامة وطهران، تصريحات علي أكبر ناطق نوري رئيس التفتيش العام في مكتب مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، والتي اعتبر فيها أن البحرين جزء من إيران، إضافة إلى تصريحات مشابهة أخرى.

وقد تجاوز البلدان أزمة مماثلة في يوليو/تموز 2007 بسبب مقالة كتبها حسين شريعة مداري كرر فيها القول بتبعية البحرين لإيران، مما دفع حينها بوزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي إلى زيارة المنامة وتقديم توضيحات وتطمينات من القيادة الإيرانية.

واكتفت المنامة حينها بهذه التوضيحات والتطمينات واعتبرت الأزمة منتهية.
XS
SM
MD
LG