Accessibility links

logo-print

مبارك يتلقى رسالة من ميدفيديف تضمنت الإتفاقيات المزمع توقيعها بين البلدين


تشهد الأشهر القليلة القادمة تنشيطا واسعا للعلاقات المصرية ـ الروسية في جميع المجالات ليصل إلى مستوى المشاركة الإستراتيجية على الأصعدة الثنائية والإقليمية والدولية‏.

وقد تلقي الرئيس حسني مبارك الثلاثاء رسالة من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف تضمنت الخطوط العريضة للاتفاقيات المزمع توقيعها بين البلدين خلال الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الروسي إلى مصر خلال شهر يونيو/حزيران المقبل بدعوة من الرئيس مبارك‏.‏

وقد سلم الرسالة للرئيس مبارك الثلاثاء في مقر رئاسة الجمهورية وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف‏، بحضور أحمد أبوالغيط وزير الخارجية‏.‏

وصرح أبوالغيط ـ في المؤتمر الصحافي الذي جمعه ونظيره الروسي عقب لقاء الرئيس ـ بأن الرسالة تناولت الوضع في الشرق الأوسط،‏ والجهود المصرية ـ الروسية لتسوية مشكلات المنطقة، ودعم روسيا للدور الرائد الذي تقوم به مصر خلال هذه المرحلة الحرجة، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الراهنة التي يشهدها قطاع غزة‏، واستئناف الوفاق الوطني الفلسطيني،‏ ووحدة الصف الفلسطيني والعربي، وذلك طبقا لما نقلته وكالة الأنباء الروسية نوفوستي.

وقد أشاد وزير الخارجية الروسية، من جانبه، بحجم العلاقات بين البلدين‏، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بينهما تضاعف خمس مرات منذ عام‏2003،‏ وأن المرحلة القريبة المقبلة سوف تشهد عددا من المشروعات المشتركة بين الجانبين في مجالات مهمة‏،‏ وهي مجالات البترول والغاز والطاقة النووية والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة،‏ فضلا عن مجالات النقل.

وأكد أن الاتفاقيتين اللتين تم توقيعهما أخيرا بين الجانبين لتسهيل حصول مواطني البلدين على التأشيرات الدبلوماسية‏،‏ وكذا تنسيق العلاقات بين وزارتي خارجية البلدين تعدان أول اتفاقيتين من نوعهما توقعهما روسيا مع دولة في منطقة الشرق الأوسط أو إفريقية‏.‏

وردا على سؤال حول ما يتردد عن تعارض بين عقد مؤتمر موسكو للسلام في منطقة الشرق الأوسط‏،‏ والأفكار الفرنسية في هذا الصدد‏، قال لافروف‏، إن مؤتمر موسكو المزمع عقده خلال النصف الأول من العام الحالي سيعتمد على وثائق الرباعية الدولية،‏ وقرار مجلس الأمن في هذا الصدد‏،‏ وأنه سيحظي بتأييد واسع من قبل الدول العربية‏، والأطراف المعنية والدولية‏.‏

وقد عقب وزير الخارجية المصرية على السؤال نفسه‏،‏ قائلا إن الطرح الفرنسي في هذا المجال لم يتطور بعد إلى مستوي عقد قمة‏، وإن التركيز حاليا منصب علي اجتماع موسكو، مؤكدا ترحيب مصر بالمؤتمر، وبالمشاركة فيه‏، والعمل علي إنجاحه‏.‏

وردا على الانتقادات الموجهة إلى روسيا لعدم تحركها علي نحو نشيط أثناء أحداث غزة الأخيرة‏، نفي وزير الخارجية الروسية صحة هذا الكلام،‏ مؤكدا أن روسيا كانت أول دولة أرسلت مندوبها الخاص إلي المنطقة لإجراء الاتصالات مع جميع الأطراف‏، وأكد دعم بلاده الكامل في هذا الصدد للمبادرة المصرية منذ اليوم الأول‏.‏

وقال الوزير الروسي‏ إن الاتصالات لم تتوقف‏، وإنها سوف تتواصل من أجل القضية الفلسطينية‏.‏

كما أكد أن اتصالات هاتفية قد أجريت مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لعقد مباحثات لدفع الجهود على المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية‏.‏
XS
SM
MD
LG