Accessibility links

logo-print

كرزاي: القوات الدولية وافقت على تنسيق عملياتها مع السلطات الأفغانية


قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الأربعاء إنه يتوقع تراجع حدة التوترات مع الولايات المتحدة وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس باراك أوباما عن خطط لإرسال تعزيزات جديدة إلى أفغانستان.

وأوضح كرزاي أن القوات الأميركية وتلك التابعة لحلف شمال الأطلسي وافقت على تحسين تنسيق عملياتهما مع السلطات الأفغانية لتجنب سقوط ضحايا مدنيين.

وقال كرزاي في خطاب في مهتر لام شرقي كابول إن التوتر بين الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة انتهى الآن. وأضاف أنه من الآن فصاعدا لن تكون هناك عمليات لقوات أجنبية دون تنسيق مع القوات الأفغانية.

وتحدث أوباما مع كرزاي لأول مرة منذ توليه منصبه منذ نحو شهر بعد أن أعلن يوم الثلاثاء عن خطط لإرسال 17 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان.

وقال المتحدث الرئاسي همايون حميد زاده إن أوباما وكرزاي بحثا سبل تحسين الأمن وتدريب الجيش الوطني بالإضافة إلى زيادة القوات، واضاف "لقد فتحنا صفحة جديدة."

وقد أبرم الاتفاق المتعلق بتنسيق العمليات في أواخر الأسبوع الماضي ومن غير الواضح إلى متى سيصمد في مواجهة تمرد يزداد شراسة من جانب طالبان.

والمح كرزاي نفسه فيما يبدو إلى عنصر شك بقوله إنه إذا لم تستمع القوات الأجنبية لنا فسندعوا "اللويا جيركا" أي مجلس القبائل الأعلى للانعقاد، وسنشرك طالبان وأيضا الزعيم المتشدد قلب الدين حكمتيار لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي للقوات الأجنبية أن تبقى في أفغانستان.

من ناحية أخرى، ذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من 2100 مدني قتلوا في أفغانستان العام الماضي بزيادة نسبتها 40 بالمئة عن عام 2007 وأن ربعهم لقي حتفه نتيجة ضربات جوية.

وقال أوباما إن زيادة القوات ضرورية من أجل العمل على استقرار الوضع المتدهور في أفغانستان.

وسترفع التعزيزات عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى نحو 55 ألف جندي بالإضافة إلى 30 ألف جندي من 40 دولة أخرى معظمها من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي التي تعمل بالفعل في أفغانستان.

وسترسل معظم القوات الأميركية الجديدة وتتضمن نحو ثمانية آلاف من مشاة البحرية وأربعة آلاف جندي من لواء مدرع إلى جنوب أفغانستان في محاولة لحسم المعركة بين قوات معظمها بريطانية وكندية وهولندية تفتقر إلى الدعم وبين مسلحي طالبان.

ومن المتوقع أيضا أن تضغط الولايات المتحدة على حلفائها لإرسال مزيد من القوات في اجتماع وزراء دفاع حلف الأطلسي في بولندا هذا الأسبوع.

وتمانع بعض الدول الأوروبية في إرسال مزيد من القوات وأن ذلك يعود جزئيا إلى معارضة داخلية للحرب، لكن وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني قال إن بلاده مستعدة لزيادة قوتها بنحو 500 جندي لتصل إلى 2800 بحلول نهاية ابريل/ نيسان.

وقال وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند إن بلاده لم يطلب منها إرسال مزيد من القوات وأضاف أن أكبر زيادة ستحدث في الجيش الوطني الأفغاني.

وأضاف للصحفيين خلال زيارة لكابول أنه مهما بلغت زيادة الأميركيين في أعداد قواتهم فستكون الزيادة من الأفغانيين في الجيش الوطني الأفغاني أكبر.

ويتألف الجيش الوطني الأفغاني من نحو 80 ألف جندي حاليا ومن المقرر أن يصل العدد إلى 134 ألفا بحلول 2012.

ويجادل بعض المحللين من أن تواجدا أكبر للقوات الأجنبية يواجه خطر النظر إليه على أنه قوة احتلال وبإغراق الولايات المتحدة في حرب لا يمكن الفوز بها.

كما أثارت مشكلات تتعلق بجلب الإمدادات من باكستان المجاورة بسبب تمرد طالبان هناك شكوكا بشأن الحرب التي دخلت عامها الثامن حاليا.

ماكيرنان يقول إن سنة 2009 سنة صعبة

من جهته، اعتبر قائد القوات الدولية في أفغانستان "ايساف" الجنرال الأميركي ديفيد ماكيرنان أن سنة 2009 ستكون "سنة صعبة" بالنسبة للقوات المنتشرة في أفغانستان حتى مع زيادة عدد القوات الأميركية عن طريق إرسال 17 ألف جندي إضافي.

ووجه الجنرال ماكيرنان الذي يتولى قيادة القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان، هذا التحذير غداة إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما نشر لواءين قتاليين إضافيين وقوات دعم لوجستية.

وأضاف مكيرنان أن 17 ألفا من القوات الأميركية الإضافية التي أمر الرئيس باراك أوباما بإرسالها إلى أفغانستان ستكون مستعدة للقيام بعمليات بحلول الصيف قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس /آب.
XS
SM
MD
LG