Accessibility links

logo-print

انتخابات برلمانية في الجزء الشمالي من قبرص خلال شهر ابريل القادم


اتفق نواب من القبارصة الأتراك الأربعاء على إجراء انتخابات برلمانية في الجزء الشمالي المنشق الخاضع لسيطرة الجيش التركي من قبرص في 19 ابريل/ نيسان.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزبا يمينيا يتبنى نهجا أكثر تشددا بشأن محادثات إعادة توحيد شطري الجزيرة قد يفوز في الانتخابات.

وقد تغير عملية التصويت ميزان القوى في شمال قبرص حيث يتفاوض زعيمه محمد علي طلعت على تسوية سلمية مع منافسيه القبارصة اليونانيين منذ سبتمبر/ أيلول 2008.

مما يذكر أنه لن تجرى انتخابات رئاسية قبل 2010 لكن الحزب الجمهوري التركي لتيار يسار الوسط بزعامة طلعت هو أكبر الأحزاب في البرلمان في الوقت الحالي. وتظهر استطلاعات الرأي انه يأتي خلف حزب الوحدة الوطنية الذي يريد نهجا أكثر تشددا في المفاوضات.

وقال دبلوماسي غربي لوكالة أنباء رويترز إن المحادثات ستستمر حتى إجراء الانتخابات رغم أنه لا يستبعد أن معارضة قوية ربما تجعل الحياة أصعب. وينظر دبلوماسيون على نطاق واسع إلى طلعت على أنه من بين أكثر الساسة اعتدالا في الجزء التركي من قبرص.

مما يذكر أن قبرص مقسمة منذ غزو تركي عام 1974 جاء نتيجة انقلاب أوعزت به اليونان. ولا يعترف بالجزء الشمالي من قبرص سوى تركيا.

ويروج حزب الوحدة الوطنية لتسوية على أساس دولتين في قبرص وهو ما لا يلقى قبولا لدى تجمع القبارصة اليونانيين الذي يمثل قبرص في الاتحاد الأوروبي. ويبحث طلعت وزعيم القبارصة اليونانيين ديميتريس كريستوفياس إعادة توحيد قبرص كدولة واحدة بمنطقتين عرقيتين مختلفتين.

ووضع استطلاع حديث للرأي حزب الوحدة الوطنية في المقدمة بنسبة 40 بالمئة من الأصوات فيما أحرز الحزب الجمهوري التركي 28 بالمئة.

وقال محرم فايز وهو واحد ممن أجروا استطلاعات الرأي لرويترز إن 71 بالمئة من الناخبين يقولون إنهم يرون أن الحكومة فشلت بالنظر لأسباب تتراوح بين الاقتصاد وعدم الإنصاف والتوزيع الحزبي للمناصب الحكومية والحنث في الوعود والتقاعس عن حل المشكلة القبرصية.

وشمال قبرص موضوع تحت عزلة دولية فعلية وتضرر اقتصاده بسبب أزمة الائتمان العالمية وانهيار قطاع الإنشاءات فيه. وأظهر اقتصاده نموا سلبيا في 2008 إذ بلغ 1.9 بالمئة وذلك طبقا لبيانات مؤقتة.

لكن على النقيض فان الجنوب الذي تسيطر عليه الحكومة كان أداؤه الاقتصادي من بين الأفضل في منطقة اليورو العام الماضي بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.7 بالمئة.
ويتطلب موعد الانتخابات تصديق لجنة انتخابية لكن ذلك يعبر أمرا شكليا.
XS
SM
MD
LG