Accessibility links

logo-print

أيمن نور يقول إنه سيسعى للتغير في مصر كوسيلة للإصلاح وأحيانا إلى التغيير كغاية


قال السياسي المصري المعارض أيمن نور الذي أفرجت السلطات المصرية عنه بعد أن أمضى أكثر من ثلاث سنوات في السجن إنه لن يعود لترأس حزب الغد، لكنه سيستمر عضوا فيه.

وقال خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس بعد أقل من يوم من الإفراج عنه إن الحزب له رئيس شرعي وحيد اسمه الأستاذ إيهاب الخولي المحامي.

وكانت رئاسة حزب الغد قد انتقلت إلى أكثر من سياسي فيه بينهم الخولي الذي يعمل بالمحاماة بعد سجن نور نهاية عام 2005 لإدانته بتزوير أوراق تأسيس الحزب.

لكن الجمعية العمومية للحزب انتخبت نور خلال أول اقتراع على الرئاسة بعد سجنه في منصب شرفي هو زعيم الحزب.

وقال نور الذي أفرج عنه لأسباب صحية إنه يتشرف في أن يكون عضوا في هذا الحزب وإنه سيكون مسؤولا عن عمل واحد تنظيمي داخل الحزب لا غير وأن يكون مشرفا على لجنة العضوية من أسوان أقصى جنوب البلاد إلى الإسكندرية في أقصى الشمال.

وعلى غير ما كان متوقعا، أفرجت السلطات عن نور الذي أصر على أن دوافع سياسية كانت وراء اتهامه بالتزوير. وتقول الحكومة إن القضية جنائية.

ويعاني نور الذي حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات من مرض السكري وأمراض أخرى.

ونافس نور البالغ من العمر 44 عاما الذي يعمل محاميا الرئيس حسني مبارك في أول انتخابات رئاسة فتحت الباب أمام العديد من المرشحين عام 2005 ، لكنه حصل على أصوات أقل بكثير من مبارك وإن كان قد حل في المرتبة الثانية في السباق الذي خاضه عشرة مرشحين.

ويقول محللون إن الإفراج عن شخص لأسباب صحية لا يخوله الإنخراط في نشاط سياسي لأن الغرض منه هو تلقي العلاج في ظروف أفضل مما هو متاح في السجن.

ويتطلب الإفراج لأسباب صحية تردد المفرج عنه على مستشفى السجن بين وقت وآخر ليقرر المستشفى ما إذا كانت حالته الصحية تتطلب المزيد من العلاج خارج السجن أم العودة إليه.

هذا وتنتهي العقوبة المحكوم بها على نور في يوليو/ تموز إذا طبقت السلطات عليه الإفراج بعد قضاء ثلاثة أرباع المدة اعتمادا على حسن السير والسلوك خلال فترة السجن.

والإفراج المشروط سلطة تقديرية لوزارة الداخلية التي تشرف على السجون.

لكن نور قال إن أحدا لن يستطيع أن يمنعه من العمل السياسي وانه سيستجيب لأكثر من 30 دعوة للزيارة تلقاها من مدن وقرى في محافظات مختلفة.

وقال نور انه سيتبنى قضية التغيير في مصر بقوة في وقت حدث فيه تغيير ديموقراطي في كثير من الدول.

وقال كان هناك أناس في السجون أصبحوا اليوم في السلطة، وأضاف أنه سيسعى للتغيير كوسيلة للإصلاح وأحيانا إلى التغيير كغاية. وقال إنه لا يمكن أن يظل حزب واحد يكلم نفسه 30 عاما.

وكانت زوجته جميلة إسماعيل التي عملت دون كلل من أجل الإفراج عنه قد قالت بعد إطلاق سراحه إنه يعتزم استئناف رئاسته لحزب الغد المعارض الليبرالي الذي تراجع بشدة في الساحة السياسية خلال فترة سجنه.

وقال نور إن أي قرار بترشيحه لانتخابات الرئاسة عام 2011 يرجع للحزب الذي يتخذ قرار الترشيح والمرشح.

وبحسب القانون فان نور الذي سجن في قضية مخلة بالشرف والأمانة لا يمكنه الترشح للانتخابات لسنوات إلا إذا أُعيد إليه الاعتبار بحكم محكمة يكون من شأنه إسقاط التهم التي أُدين بها.

لكن نور قال إن لديه حلولا قانونية سيضعها أمام المحكمة في الوقت المناسب وسيضعها أمام لجنة الانتخابات في الوقت المناسب.

وقال نور في السابق إن السلطات عاقبته على أنه تجرأ ونافس مبارك الذي يحكم مصر أكثر الدول العربية سكانا منذ عام 1981.

وكانت الإدارة الأميركية السابقة ورئيسها جورج بوش قد طالبت مصر مرارا بالإفراج عن نور. وتقول مصر إن قضاءها مستقل ولا يخضع لتأثير السلطة التنفيذية.

ويقول محللون سياسيون إن الحكومة أرادت إبعاد نور لإفساح الطريق أمام جمال مبارك إبن الرئيس ليخلف والده في منصب الرئاسة.

وينفي جمال البالغ من العمر 45 عاما أن تكون له طموحات رئاسية.

وقال نور إنه متمسك برفض توريث الحكم من مبارك إلى جمال العضو القيادي في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم.
وقال :"إنا ضد التوريث وسأظل ضد التوريث، وسأظل ضد التوريث."

ويقول محامون إن بإمكان نور أن يتقدم للترشيح لأي انتخابات عامة، لكن أوراقه سترفض مما سيضطره لرفع دعوى أمام محكمة القضاء الإداري التي يمكن أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا لتفصل في مدى دستورية القانون الذي يمنع الترشيح استنادا للإحكام المخلة بالشرف والأمانة.

ويمكن أن يبقى النزاع منظورا أمام المحكمة الدستورية العليا لفترة طويلة.

من ناحية أخرى، نفى نور أن يكون الإفراج عنه نتج عن صفقة مع الحكومة. وقال إنه لا علم له إن كان الإفراج عنه ناتجا عن ضغط من الإدارة الأميركية الجديدة.

لكنه قال حين طلب منه أن يوجه رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه يوجه إليه نفس الرسالة التي وجهتها إليه زوجته من قبل "كفانا مقايضة بين المصالح والمبادئ."

وأضاف "عندنا آمال ليست كبيرة لكنها ليست صغيرة" في أن يعمل أوباما بهذه الرسالة في الفترة المقبلة.

وتابع انه يتمنى لمصر علاقات أفضل مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول.

جدير بالذكر أن إدارة أوباما رحبت بالإفراج عن نور.
XS
SM
MD
LG