Accessibility links

logo-print

القرصنة الناشطة تلحق اضرارا كبيرة باقتصاد لبنان


حذر مسؤولون لبنانيون مؤخرا من القرصنة الناشطة التي تلحق أضرارا كبيرة باقتصاد لبنان وخاصة على القطاع الفني.

وتفيد أرقام الاتحاد الدولي للملكية الفكرية أن أكثر من 50 بالمئة من الأقراص المدمجة الموسيقية أو السينمائية ومن برامج الكمبيوتر التي تباع في لبنان هي نسخ غير أصلية.

ويقر المسؤولون في قسم حماية الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد بأن هذا الوضع هو احد الأسباب الرئيسية التي تحول دون انضمام لبنان إلى منظمة التجارة العالمية.

ومنذ بضع سنوات، عزمت شركة مايكروسوفت على إقامة مركزها الإقليمي في بيروت ثم عدلت عن ذلك نتيجة هذا الوضع.

ويؤكد مديرو الإنتاج في شبكة صالات السينمات أن صالات السينما التي تبقى شبه خالية في معظم الأحيان تدنت مداخيلها بنسبة تفوق 50 بالمئة خلال السنوات العشر الماضية.

وتباع الأقراص المنسوخة بطريقة غير قانونية، إنما تحت أنظار الشرطة وذلك في محلات لها واجهات مفتوحة على الطريق تشبه واجهات أي محل أخر يبيع نسخا أصلية من الأقراص الموسيقية والسينمائية.


ولا تقتصر قرصنة الأفلام السينمائية على الأفلام القديمة وإنما تشمل احدث الإصدارات التي لم تعرض بعد في صالات السينما في لبنان.

ففي المحلات المنتشرة في مخيمي صبرا وشاتيلا او في ضاحية بيروت الجنوبية التي لا تسطير عليها الدولة، تتوفر احدث الاصدارات ومنها " The Curious Case of Benjamin Button" المرشح لجوائز أوسكار عدة او " The Pink Panther".

وكان لبنان قد أقر عام 1999 قانونا لحماية الملكية الفكرية لكن تطبيق بنوده ما زال بعيدا عن التنفيذ الفعلي.

ويعود تراخي السلطة في تطبيق قانون حماية الملكية الفكرية الى نوع من "التفهم" لأوضاع المواطنين.

ويقول المسؤول في إدارة الجمارك وليد هبر إنه من وجهة نظر المستهلك من الطبيعي ألا يدفع 800 دولار مقابل برنامج معلوماتية فيما بمقدوره الحصول على نسخة مقرصنة منه بنحو 20 دولارا.
ويقول العميل إنه لا يمكن حرمان من لا يستطيع دفع ثمن النسخة الأصلية من أن يستفيد من التكنولوجيا رغم أن الدولة تخسر من جراء ذلك ملايين الدولارات.
XS
SM
MD
LG