Accessibility links

logo-print

واشنطن تؤكد تعاونها مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة أيا كانت تركيبتها


أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية غوردن دوغيد اليوم الجمعة أن واشنطن ستتعاون مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة أيا كانت تركيبتها، وأعلن أن واشنطن تبقى متفائلة بالنسبة إلى عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال دوغيد خلال مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول إعلان تكليف زعيم حزب الليكود في إسرائيل بنيامين نتانياهو تشكيل حكومة جديدة، إن الولايات المتحدة دولة حليفة لإسرائيل منذ زمن بعيد. وشدد على أن واشنطن لن تعلق على مجريات تشكيل الحكومة الإسرائيلية إلا بعد أن يتم تشكيلها.

وأعرب دوغيد عن تفاؤله لإحراز تقدم في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال دوغيد "نعمل على عملية السلام منذ سنوات، اعتقد أن ذلك يثبت تصميم واشنطن على الاستمرار في إيجاد حل يقوم على دولتين في الشرق الأوسط والمساهمة في إرساء الاستقرار في المنطقة."

وأضاف دوغيد "إننا ملتزمون بذلك منذ سنوات ولا أتوقع أي تغيير."

نتانياهو يسعى لتشكيل أوسع حكومة وحدة

هذا وأعرب نتانياهو عن تأييده لتشكيل حكومة وحدة واسعة داعيا رئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني ورئيس حزب العمل إيهود باراك لرص الصفوف والعمل سويا.

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، قال نتانياهو إن ليفني وباراك سيكونان أول من سيلتقي بهم لتشكيل الائتلاف الحكومي، مشددا على سعيه لتشكيل أوسع حكومة وحدة وطنية ممكنة. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن نتانياهو وليفني اتفقا خلال اتصال هاتفي على الاجتماع الأحد المقبل.

ليفني تستبعد المشاركة

إلا أن ليفني استبعدت المشاركة في حكومة برئاسة نتانياهو، وقالت إن حزبها يطالب بحل سلمي على أساس دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب بينما يعارض حزب الليكود هذا الحل. ووصفت ليفني الحكومة المقبلة بأنها بلا رؤية سياسية ولا قيمة لها.

وكان الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قد كلف اليوم الجمعة نتانياهو، تشكيل الحكومة الجديدة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية التي جرت في 10 فبراير/ شباط.

وبحسب التقليد المتبع استقبل بيريز في مقر الرئاسة في القدس نتانياهو وسلمه رسالة تكليفه بتشكيل الحكومة، وبدوره سلم زعيم حزب الليكود الرئيس رسالة يعلمه فيها بقبوله رسميا التكليف.

وفور تكليفه بتشكيل الحكومة أعلن نتانياهو أنه سيضع إيران على رأس التحديات التي تواجه إسرائيل.

وأكد نتانياهو أن إسرائيل تجتاز مرحلة مصيرية وعليها مواجهة تحديات هائلة.

وأضاف "إيران تسعى إلى امتلاك السلاح النووي وتشكل التهديد الأكبر لوجودنا منذ حرب الاستقلال."

وبحسب القانون الإسرائيلي، أمام نتانياهو الذي يضمن تحالفه أغلبية من 65 نائبا من أعضاء البرلمان الـ120 بفضل دعم أحزاب أقصى اليمين والأحزاب الدينية، مهلة 28 يوما اعتبارا من تاريخ تكليفه للحصول على موافقة الكنيست على تشكيلته الحكومية المقبلة، ويمكن تمديد هذه المهلة مرة واحدة لـ14يوما.

خياران أمام نتانياهو

وبحسب عدد من المعلقين السياسيين في إسرائيل فإن رئيس الحكومة المكلف ينوي هذه المرة القيام بكل ما يمكنه ليبقى متحررا من قيود حلفاء اليمين المتطرف في الحكومة.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن نتانياهو مستعد لتفادي هذه الصيغة، ولذلك فإنه سيعرض على تسيبي ليفني أن يتولى حزبها حقيبتي الخارجية والدفاع.

واعتبر المحلل السياسي الإسرائيلي أبراهام ديسكن أن هناك خيارين أمام نتانياهو الأول، تشكيل حكومة جديدة مؤلفة من الجناح اليميني والأحزاب الدينية مجتمعة موضحا أن لهذه الأحزاب أغلبية المقاعد في الكنيست.

وأعرب ديسكن عن اعتقاده بعدم رغبة نتانياهو في الحصول على ائتلاف من هذا النوع، بل إنه سيسعى إلى الخيار الثاني القائم على تشكيل ائتلاف أوسع يضم حزب كاديما.

وقال ديسكن إن العقدة ستكون عدم قبول ليفني المشاركة في الحكومة الجديدة، موضحا أن حزب كاديما لا يبدو متحمسا في الوقت الراهن. وأضاف "كاديما بأن يكون جزءا من الحكومة على الأقل تحت سيطرة تسيبي ليفني، أو في إطار نوع من اتفاق التناوب. لكن اعتقد أن نتانياهو لن يوافق على شرط كهذا".
XS
SM
MD
LG