Accessibility links

مصر تبلغ محمود عباس والفصائل الفلسطينية بدء الحوار الفلسطيني الداخلي في 25 الشهر الجاري


قال مسؤول فلسطيني السبت ان القيادة المصرية أبلغت الرئيس الفلسطيني محمود عباس والفصائل الفلسطينية بدء الحوار الفلسطيني الداخلي في 25 فبراير/شباط في القاهرة، وفي غزة اكدت حركة حماس أنها تلقت دعوة رسمية للمشاركة في هذا الحوار في ذلك الموعد.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة "مع حرصنا على نجاح الحوار إلا أننا نؤكد ضرورة أن يكون هناك عمل جاد لإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين من سجون السلطة" في الضفة الغربية.

وفي السياق ذاته أصدرت حركة حماس بيانا من دمشق اعتبر أن "الافراج عن المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعددهم 600 معتقل حتى الآن خطوة ضرورية لانعقاد الحوار ونجاحه".

رفض ربط اتفاق التهدئة بالإفراج عن شاليت

وجددت الحركة موقفها الرافض ربط التوصل إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز في غزة .

ودعت حماس في بيانها إلى "عدم ربط عملية التبادل باتفاق التهدئة او فتح المعابر وكسر الحصار، والتهدئة يجب أن تكون محددة ومؤقتة زمنيا وليست مفتوحة وان تتزامن مع إنهاء الحصار وفتح المعابر".

وسيحضر جلسة الافتتاح الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية أو من ينوب عنهم.

وسيتم خلال هذا الاجتماع الاتفاق على تسمية أعضاء خمس لجان للمباشرة في الحوار الداخلي بين الفصائل الفلسطينية. وكان موعد بدء جلسة الحوار حدد سابقا في الثاني والعشرين من فبراير/شباط، إلا أن مصر أرجأت هذا الموعد عقب إعلان إسرائيل ربط موافقتها على التهدئة مع الجانب الفلسطيني بإطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز في قطاع غزة.

مصر مستاءة من القرار الإسرائيلي

وقد أعرب مسؤول مصري رفيع الخميس عن "استياء مصر" من قرار الحكومة الإسرائيلية ربط إبرام اتفاق حول التهدئة والفتح الجزئي للمعابر الستة بين اسرائيل وقطاع غزة بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت معتبرا انه يعني "انهيار مصداقية الجانب الإسرائيلي لدى مصر" ومتهما المسؤولين الإسرائيليين بأنهم يفتقدون إلى الشجاعة اللازمة "لاتخاذ قرار بالإفراج عن أسرى فلسطينيين مطلوب إطلاق سراحهم" ويفضلون اتخاذ قراراتهم على أساس "حساباتهم الداخلية المعقدة"، في إشارة إلى المشاورات الجارية لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة بعد انتخابات العاشر من فبراير/شباط الجاري.

خمس لجان مشتركة من كافة الفصائل

ويذكر أن الحوار استؤنف مؤخرا بين حماس وحركة فتح بهدف التوصل إلى مصالحة للمرة الأولى منذ أن سيطرت حماس على قطاع غزة اثر مواجهات دامية مع الأجهزة الأمنية التابعة لعباس في يونيو/حزيران2007 .

وكانت مصر سعت إلى تنظيم مؤتمر للحوار بين حركتي فتح وحماس في نوفمبر/تشرين الثاني، لكنه الغي بعد أن قررت حماس مقاطعته احتجاجا على "الاعتقالات السياسية" لأعضائها في الضفة الغربية.

وبحسب المبادرة المصرية للحوار بين الفصائل الفلسطينية، سيتم تشكيل خمس لجان مشتركة من كافة الفصائل هي لجان المصالحة، والأمن، والانتخابات، والحكومة، ولجنة منظمة التحرير الفلسطينية.

وفازت حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/كانون الثاني 2006 إلا أن إسرائيل قاطعت الحكومة التي شكلتها على غرار ما فعل قسم كبير من المجتمع الدولي بعد رفض حماس الاعتراف بإسرائيل.

مؤتمر اعمار غزة ما زال قائما

وشدد المسؤول المصري على انه وعلى الرغم من القرار الإسرائيلي بتأجيل الاتفاق حول التهدئة إلى حين الانتهاء من صفقة لتبادل الأسرى يتم بموجبها إطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، فان "الموعد المحدد لمؤتمر إعادة اعمار غزة قائم كما هو يوم 2 مارس/آذار المقبل".

وسيعقد هذا المؤتمر في منتجع شرم الشيخ المصري بمشاركة رؤساء دول ووزراء خارجية وكبار مسؤولين من 70 دولة. ويهدف هذا المؤتمر إلى جمع أموال لتمويل إعادة اعمار قطاع غزة الذي دمره هجوم إسرائيلي استمر 22 يوما وأسفر عن مقتل 1330 فلسطينيا على الأقل من27 ديسمبر/كانون الأول إلى 18يناير/كانون الثاني.
XS
SM
MD
LG