Accessibility links

كلينتون تشدد خلال محادثاتها مع القادة الصينيين على ضرورة ان تعمل اكبر قوتين في العالم معا


تفيد الأنباء الواردة من بكين أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ركزت خلال محادثاتها في العاصمة الصينية على الرغبة في التعاون في مجال مواجهة الأزمة الاقتصادية والتغيرات المناخية وأشارت الأنباء إلى أنها نحت جانبا خلافات البلدين بشأن حقوق الإنسان.

وخلال مباحثات كلينتون مع القادة الصينيين ومن بينهم الرئيس هو جينتاو شددت على ضرورة أن تعمل اكبر قوتين في العالم معا.

وصرحت وزيرة الخارجية الأميركية ونظيرها الصيني يانغ جيشي اثر مباحثاتهما صباح السبت بان البلدين باشرا بالفعل الإعداد لاجتماع مجموعة العشرين في لندن في الثاني من ابريل/نيسان المقبل والذي يهدف إلى وضع خطة عالمية لمواجهة الأزمة الاقتصادية.

كلينتون وجيشي يقرران اللقاء ثانية

من جهة أخرى قرر الوزيران الالتقاء من جديد الشهر القادم في الولايات المتحدة لتنسيق المواقف تمهيدا للقمة التي ستتيح ايضا الفرصة لعقد أول لقاء ثنائي بين الرئيس باراك أوباما والزعيم الصيني هو جينتاو.

من جانبه شدد رئيس الوزراء الصيني وين جياباو لدى استقباله كلينتون على الحاجة الى التعاون وقال "في الوقت الذي يعاني فيه العالم من العواقب الوخيمة للازمة الاقتصادية أعجبت كثيرا بمثل صيني ذكرتيه يقول إنه يجب أن تعبر جميع الأمم النهر بسلام لأنها كلها في السفينة ذاتها" كما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة.

وكانت بكين أبدت في الأسابيع الاخيرة قلقها من الإجراءات الحمائية التي تتضمنها خطة إنعاش الاقتصاد الأميركي.

إلا أن يانغ جيشي أكد عقب لقائه كلينتون أنهما اتفقا معا على "رفض النزعة الحمائية في التجارة والاستثمارات".

الصين تثق في سندات الخزينة الأميركية

من جهة أخرى ذكرت كلينتون أن الصين ما زالت تثق في سندات الخزينة الاميركية التي تعتبر اكبر حائز لها في العالم. لكن يانغ بدا أكثر حذرا مؤكدا في الوقت ذاته أن الصين لن تجري تغييرا جوهريا لخطها.

وفي ما يتعلق بالمناخ اكدت كلينتون أن لدى البلدين، وهما اكبر ملوثين في العالم "مصلحة مشتركة" في التوصل إلى اتفاق عالمي جديد بشأن خفض انبعاث الغازات الدفيئة المتسببة في ارتفاع حرارة الأرض، في ديسمبر/كانون الأول في كوبنهاغن.

تكتم إزاء قضية حقوق الإنسان

وبشأن قضية حقوق الإنسان بدت كلينتون في المقابل أكثر تكتما، في حين ندد منشقون وناشطون مدافعون عن حقوق الإنسان بتعرضهم لمضايقات وترهيب من قبل الشرطة لكم أفواههم خلال زيارة كلينتون إلى الصين.

وكانت كلينتون شددت مساء الجمعة قبل وصولها مباشرة إلى بكين على أنها تريد ألا تحجب هذه القضية المواضيع الأخرى. وقد قالت عدة منظمات دولية أنها فوجئت بهذا الأمر.

فقد اكدت "إن الإدارات الاميركية المتعاقبة والحكومات الصينية ناقشت هذه المسألة ويتوجب أن نواصل الضغط في هذا الصدد.

لكن ينبغي ألا يحجب ذلك المحادثات بشأن الأزمة الاقتصادية العالمية والتغير المناخي والأمن".

وقد أثار هذا التصريح ردات فعل لدى منظمات حقوق الإنسان.

وعبرت منظمة العفو الدولية الجمعة عن "صدمتها" و"خيبة أملها البالغة" لهذا التصريح. وعقب لقاء نظيرها الصيني يانغ جيشي اكدت كلينتون أنها أجرت معه "نقاشا صريحا" بشأن حقوق الإنسان في حين اعتبر يانغ من جانبه أن الاختلاف في وجهات النظر أمر لا مفر منه.

ومن المتوقع أن تتطرق كلينتون أيضا أثناء زيارتها للصين إلى الملف الكوري الشمالي.

ويذكر أن الصين الحليف المقرب لنظام بيونغ يانغ، تستضيف مفاوضات سداسية تضم أيضا الكوريتين والولايات المتحدة واليابان وروسيا في مسعى للتوصل إلى إزالة الأسلحة والبرامج النووية الكورية الشمالية. لكن هذه المحادثات تراوح مكانها في الوقت الحاضر.
XS
SM
MD
LG