Accessibility links

بنيامين نتانياهو يعتزم أن يعرض على حزب كاديما بزعامة ليفني المشاركة في حكومة موسعة


يعتزم زعيم حزب الليكود اليميني بنيامين نتانياهو المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة في إسرائيل أن يعرض على حزب كاديما الوسطي بزعامة تسيبي ليفني المشاركة في حكومة موسعة، لتخفيف الضغط الذي يمارسه عليه حلفاؤه من اليمين المتطرف.

وقال النائب سيلفان شالوم من حزب ليكود لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "نعتزم تشكيل حكومة موسعة إلى أكبر قدر ممكن." ويأتي تصريح شالوم قبل اللقاء المرتقب بعد ظهر الأحد بين نتانياهو وليفني.

وأضاف نائب ليكود: "لا توجد أي مشكلة في إيجاد جامع مشترك، وبإمكاننا التوصل إلى تفاهمات وعلى الجميع تقديم تنازلات"، معربا عن الأمل أيضا في انضمام حزب العمل بزعامة إيهود باراك، وله 13 نائبا، إلى مثل هذه الحكومة.

وقد حصل كاديما على 28 مقعدا نيابيا في الانتخابات التشريعية التي جرت في العاشر من فبراير/شباط، مقابل 27 مقعدا لليكود الذي بإمكانه في المقابل الاستناد إلى تكتل من 65 نائبا من التيار اليميني في الكنيست الذي يتشكل من 120 نائبا في الإجمال.

وكان نتانياهو قد عارض اتفاقات أوسلو عام 1993 مع الفلسطينيين وهو يعارض إقامة دولة فلسطينية على المدى القصير. ويطرح بالمقابل نوعا من الحكم الذاتي الموسع للفلسطينيين عبر "خطة سلام اقتصادية" في الضفة الغربية.

وفي المقابل، يؤيد حزب كاديما مدعوما بحزب العمل قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل بناء على مقررات مؤتمر أنابوليس في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، كما يؤيد إجلاء عشرات آلاف المستوطنين اليهود وجمعهم في كتل استيطانية في الضفة الغربية تكون ملاصقة لإسرائيل.

وتعتبر وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتانياهو يعي أن حكومة تضم إلى جانب ليكود اليمين المتطرف والديني فقط ستكون هشة وقصيرة العمر، كما ستتعرض لضغوط من الإدارة الأميركية الجديدة، لذلك يسعى نتانياهو إلى إدخال كاديما وحزب العمل إلى حكومته.

ويشير أحد المقربين من نتانياهو إلى أن الأخير مستعد لتقديم "اقتراحات سخية وعادلة" لحزب كاديما عبر إعطائه نفس عدد المقاعد التي ستعطى لليكود، مع تسليمه وزارة المال إضافة إلى الخارجية أو الدفاع.

نتانياهو يدعو للوحدة أمام التحديات

وبعد أن كلفه الرئيس شيمون بيريز تشكيل الحكومة الجديدة الجمعة الماضي دعا نتانياهو إلى الوحدة مشيرا إلى "التحديات الضخمة" التي تواجه إسرائيل مثل الأزمة الاقتصادية والتهديد النووي الإيراني.

وكانت ليفني قد أعلنت في البداية أنها تفضل الانتقال إلى المعارضة. إلا أن فريق عملها ينصحها بالاستماع إلى عروض نتانياهو قبل اتخاذ قرار نهائي بالمشاركة أو عدمها. ومن المقرر أن تلتقي ليفني كتلة كاديما البرلمانية لتعرض عليها نتائج لقائها مع نتانياهو.

ولدى نتانياهو مهلة حتى العشرين من مارس/آذار المقبل لتشكيل حكومته. إلا أن هذه المهلة يمكن أن تمدد حتى الثالث من أبريل/نيسان.

تباين آراء الإسرائيليين بشأن الحكومة

في سياق متصل، أشار استطلاع حديث للآراء إلى أن 36 بالمئة من الإسرائيليين يفضلون تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أحزاب ليكود وكاديما والعمل، بينما قال 22 بالمئة إنهم يفضلون حكومة يمينية بقيادة ليكود.

وأظهر الاستطلاع الشهري الذي يجريه مركز تامي شتاينميتز لبحوث السلام أن 36 بالمئة من الإسرائيليين لا يريدون إشراك حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتشدد في الحكومة، في حين أعرب 77 بالمئة عن موافقتهم على الإفراج عن فلسطينيين شاركوا في قتل إسرائيليين في إطار صفقة تهدف إلى إطلاق سراح الجندي غلعاد شاليت المختطف في قطاع غزة.
XS
SM
MD
LG