Accessibility links

باكستان تبدي ارتياحها إزاء اتفاق أبرمته مع الجماعات الإسلامية المسلحة الموالية لطالبان


أعربت الحكومة الباكستانية عن ارتياحها إزاء الاتفاق الذي أبرمته مع الجماعات الإسلامية المسلحة الموالية لحركة طالبان، وقالت إنه من المبكر إصدار حكم نهائي على نتائج الاتفاق الذي لم يمض على التوصل إليه سوى أسبوع.

وفي تصريح خص به "راديو سوا"، قال الجنرال آثار عباس المتحدث باسم الجيش في باكستان إن حكومته أبرمت الاتفاق بعد حصولها على ضمانات من الزعيم الديني صوفي محمد، الذي أفرجت عنه السلطات للقيام بدور الوسيط بين طالبان وإسلام أباد، وأضاف:

"لقد أكد لهم أنه إذا تم تنفيذ الشريعة الإسلامية في منطقة وادي سوات، فستعلن الجماعات المسلحة وقف إطلاق النار وتتخلي عن أسلحتها وتفتح الباب أمام استتباب الأمن وعودة المشردين، وبالفعل أعلنت الجماعات المسلحة هدنة لـمدة 10 أيام وبدأ المهجرون العودة إلى ديارهم ولم نسجل أي عملية إطلاق النار، لكن من المبكر إصدار حكم نهائي على نتائج الاتفاق".

وقلل المتحدث من قلق حلف الأطلسي، وبريطانيا والولايات المتحدة إزاء نتائج الاتفاق، وقال إن قائد الجيش ووزير الخارجية سيوضحان لواشنطن تفاصيل الاتفاق خلال اللقاءات التي سيجريانها مع المسؤولين، كما أكد المتحدث أن بلاده لا تنوي سحب قواتها من المنطقة وأنها ستبقي جميع الخيارات مفتوحة.

من ناحية أخرى، وصف سعيد الزمان صديقي، الرئيس السابق للمحكمة العليا والمرشح السابق للرئاسة، الاتفاق بأنه خطوة إيجابية تحقق الأمن والاستقرار في بلاده.

وقال صديقي لـ"راديو سوا"إن الاتفاق مجرد تنفيذ للقوانين الصادرة من عشرات السنين ومطالب سكان المنطقة، وأضاف:

"كانت المحاكم الإسلامية قائمة هناك إلى عام 1969 من القرن الماضي بعد ضم منطقة وادي سوات إلى باكستان عام 1964، لكن الأحكام تغيرت مطلع السبعينات وبدأت الحكومات المحلية المتتالية تطبيق قوانين مختلفة، مما أثار غضب سكان المنطقة الذين طالبوا باستبدالها بقوانين تتماشى مع الشريعة الإسلامية."
XS
SM
MD
LG