Accessibility links

logo-print

القذافي يقول إن الأزمة في دارفور تقف وراءها دوائر خارجية


انتقد الزعيم الليبي معمر القذافي المساعي الجارية كي تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكابه جرائم في إقليم دارفور مؤكدا أن ما يجري في هذه المنطقة الواقعة غرب السودان تقف وراءه دوائر خارجية.

وتساءل القذافي في تصريحات أمام اجتماع لدعم التعاون بين الاتحاد الإفريقي واليونسكو نقلتها قناة "الليبية" عن أسباب محاكمة الرئيس السوداني بعد أن تبين أن المشكلة في دارفور كانت وراءها أسباب ودوائر خارجية.

وقال القذافي إنه ليس سرا أننا وجدنا بالدليل المادي أن مشكلة دارفور تحركها قوة أجنبية وتذكي نارها بعد أن اكتشفنا أن بعض قادة التمرد المهمين على دارفور قد فتحوا مكتبا في تل أبيب ويجتمعون بالعسكر هناك.

ويشير القذافي بذلك إلى ما تردد من اتصالات بين أحد فصائل حركة جيش تحرير السودان المتمردة وبين إسرائيل.

ودعا القذافي المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التوجه إلى الجهة التي تقف وراء هذا الحدث المأساوي.

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد طلب من قضاة المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة جرائم إبادة في دارفور التي تشهد حربا أهلية دامية منذ 2003.

من جهة أخرى حذر الزعيم الليبي الذي يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الإفريقي من مغبة تحويل الصراع الموجود على السلطة في موريتانيا إلى مشكلة دولية مثل ما حدث في دارفور.

وقال إن الدوائر الخارجية فرحت بالصراع على السلطة في موريتانيا وتريد أن تحوله مثل قضية دارفور إلى قضية ومشكلة دولية.

وكان مجلس عسكري بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز قد استولى في 6 أغسطس/آب 2008 على السلطة في موريتانيا بعد أن أطاح بالرئيس الموريتاني المنتخب ديموقراطيا سيدي ولد الشيخ عبد الله.

وكان مصدر دبلوماسي قد أعلن الاثنين أن القذافي سيحتفل في مارس/آذار في مدينة شنقيط الموريتانية بالمولد النبوي الشريف، وأنه أرسل الاثنين وفدا إلى موريتانيا من أجل التحضير لهذه الزيارة.

وقال المصدر إن القذافي سيغتنم مناسبة زيارته لموريتانيا لإجراء اتصالات باسم الاتحاد الإفريقي مع مختلف أطراف الأزمة الموريتانية.

ونبه القذافي في كلمته هذه الجهات الخارجية من مغبة السياسة الوقحة والمفضوحة وخاطبها قائلا "لا تتدخلوا في مشاكل إفريقيا لأنها قادرة على حل مشاكلها" مؤكدا أن تدخل هذه الجهات الأجنبية لا يزيدها إلا تعقيدا، على حد تعبيره.

وتساءل القذافي هناك مشاكل في أوروبا لا نتدخل فيها فلماذا هم يتدخلون في مشاكلنا، إننا لا نريد مساعدتهم التي لا تزيد إلا نار الفتنة والحروب استعارا.

ووصف القذافي المساعدات الأوروبية والأميركية واليابانية لإفريقيا بأنها دعايات انتخابية للحصول على أصوات الأفارقة. وقال إنهم يقدمون وعودا كبيرة بمليارات الدولارات إلى إفريقيا ولكنها كلها وعود تتبخر بعد فوزهم بالرئاسة.

وأضاف أن إفريقيا لم تحصل إلى الآن على أي شيء ونحن سنواجه هذه الجهات ونفضحها.
XS
SM
MD
LG