Accessibility links

العطية ينتقد التصريحات الإيرانية المتعلقة بالبحرين وقضية الجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية


انتقد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية الثلاثاء خلال افتتاح منتدى أمني في المنامة، إيران بشدة وخصوصا تصريحات مسؤولين إيرانيين حول سيادة البحرين والموقف الإيراني من النزاع مع دولة الإمارات العربية حول ثلاث جزر في الخليج، ودعا طهران إلى الابتعاد عن سياسات الهيمنة الإقليمية.

وقال العطية في كلمة ألقاها في افتتاح "منتدى ومعرض البحرين الأمني"، إن الموقف الايجابي من قبل دول مجلس التعاون تجاه إيران كثيرا ما يقابل بمواقف وسياسات لمسؤولين إيرانيين تتأرجح بين العدائية وغير الودية دونما مبرر.

وأضاف العطية أن التصريح الأخير الذي صدر عن علي اكبر ناطق نوري الذي ردد فيه مزاعم واهية وباطلة وعدائية ضد مملكة البحرين ليس الأخير،فقد سبقت ذلك مزاعم أخرى من نواب في البرلمان الإيراني كما كانت هناك افتراءات من مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون البحوث تطاول فيها على شرعية الأنظمة في دول المجلس مما يعد تدخلا سافرا ومرفوضا في الشؤون الداخلية لهذه الدول.

وانتقد العطية الموقف الإيراني حيال قضية الجزر الثلاث قائلا إنه لابد أن أشير إلى قضية الجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات والتي ما تزال إيران تحتلها منذ أربعة عقود وتتصرف كقوة احتلال وبما لا ينسجم ومبادئ الأخوة الإسلامية.

وأضاف أن عدم استجابة إيران للدعوات الصادقة والمتكررة لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة فيه إضعاف لمناخ الثقة بين جانبي الخليج ولا يخدم مساعي تعزيز الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الهامة للعالم بأسره.

وتابع العطية أن المشكلة تتمثل في أن إيران لا تكتفي بمجرد تجاهل هذه الدعوات المخلصة لحل القضية بالطرق السلمية لكنها تعمل أيضا على تكريس احتلالها للجزر الثلاث بإجراءات غير مشروعة.

ودعا العطية إلى إصلاح الضرر الذي أحدثته تلك التصريحات الاستفزازية والسياسات غير المسؤولة من الجانب الإيراني على حد تعبيره معتبرا أن نقطة البدء هي إعلان مواقف واضحة من أعلى المستويات في إيران مقرونة بأفعال حيال كافة القضايا ذات الصلة باحترام السيادة والالتزام الفعلي بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخليةوالبدء في مفاوضات جادة حول الجزر الثلاث أو إحالة القضية لمحكمة العدل الدولية.

وأضاف العطية أنه بالإضافة إلى ذلك فان الجانب الإيراني مطالب باتخاذ خطوات جادة وملموسة لإعادة بناء الثقة في علاقاته مع الدول المطلة على الخليج بهدف الابتعاد عن سياسات الهيمنة الإقليمية.

وكانت المنامة قد احتجت في 12 فبراير/شباط على تصريحات أدلى بها علي اكبر ناطق نوري رئيس التفتيش العام في مكتب مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي في مدينة مشهد أدعى فيها أن البحرين كانت جزءا من إيران.

وفي نفس السياق، أكد وزير الداخلية الإيرانية صادق محصولي الثلاثاء لوكالة الصحافة الفرنسية أن الأزمة بين البحرين وإيران انتهت، معتبرا أنه لم تكن هناك أزمة بالأساس وأن العلاقات بين المنامة وطهران جيدة على جميع المستويات.

وأوضح محصولي وهو يهم بمغادرة منتدى ومعرض البحرين الأمني الذي افتتح الثلاثاء في المنامة أنه لم تكن هناك أزمة بالأساس ولن نسمح لأحد بإشعال أزمة بين بلدينا ، الأزمة انتهت والعلاقات بين إيران والبحرين كانت وستبقى دوما جيدة على جميع المستويات.

وكان محصولي قد التقى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة الاثنين مبعوثا من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي أكد للعاهل البحريني حرص إيران على تعزيز علاقات الصداقة مع دول الخليج وخصوصا مع البحرين.

وأكد محصولي في كلمة ألقاها في المنتدى الثلاثاء عقب كلمة العطية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر أمن البحرين وجميع المنطقة من أمنها مضيفا أن إيران تؤكد على استمرار التعاون في مختلف المجالات والأصعدة مع جميع دول المنطقة في اتجاه تنمية وتطوير واستقرار وأمن هذه المنطقة الحيوية.

وقال الوزير الإيراني الذي كانت تترجم كلمته إلى العربية إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعو إلى أفضل العلاقات مع دول الخليج.

لكن الوزير الإيراني وبعد أن أعرب عن الأسف لبعض التدخلات التي لا محل لها في هذه الشأن ورفضها، أكد أن الجزر الثلاث إيرانية ويمكن حل سوء التفاهم عن طريق المباحثات الثنائية مؤكدا أن إيران والإمارات تتحليان بأفضل العلاقات وأكبرها حجما في المنطقة.

وكانت إيران قد احتلت جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي تقع قرب مضيق هرمز، إثر رحيل القوات البريطانية من الخليج في 1971.

وقد رفضت إيران باستمرار مطالبة الإمارات بحقها في هذه الجزر كما ترفض إحالة هذا الخلاف إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.

واعتبر محصولي أن تحقيق أمن منطقة الخليج من قبل الدول المطلة عليه مشروع أمني مسؤول وواقعي وهو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن المستدام في المنطقة، مضيفا أن الأمن المستدام في منطقة الخليج يتحقق فقط من خلال المشاركة الجماعية لدول المنطقة بدون تدخل الأطراف الأجنبية حسب تعبيره.

هذا ومن المقرر أن تستمر أعمال هذا المنتدى حتى الأربعاء ويشارك فيه مسؤولون أمنيون خليجيون وأجانب ويناقش خصوصا أمن الحدود ومكافحة تمويل الإرهاب.
XS
SM
MD
LG