Accessibility links

logo-print

تقرير أميركي يشير إلى تحسن حقوق الإنسان في العراق وتدهورها في مصر


تعهدت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء بالتركيز على حقوق الإنسان وأكدت بمناسبة صدور تقريرها السنوي حول وضع حقوق الإنسان في دول العالم، إن جهودها لتعزيز تلك الحقوق ستتجاوز حدود الولايات المتحدة لتصل إلى مناطق أخرى حول العالم.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لدى تقديم التقرير للصحافيين: " لن نسعى فقط لتطبيق مبادئنا وقيمنا في بلدنا، وإنما سنعمل من أجل تحقيق احترام أكبر لتلك الحقوق، وسنواصل جهودنا من خلال الاجتماعات الحكومية والحوار الرسمي وهذا أمر مهم لإحراز التقدم بشأن هذه المسألة، إلا إنني على يقين تام انه يتعين علينا الاعتماد على أكثر من توجه في محاولتنا التغلب على الطغيان والقهر اللذين يؤديان إلى إضعاف روح الإنسان وتقييد القدرات الإنسانية ".

وأشارت كلينتون إلى أن ذلك يتطلب جهدا دوليا لا تبذله الحكومات فقط وإنما تشارك فيه أيضا المنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الدينية، ودور العلم والمواطنون العاديون، وقالت: " إن التزامنا بحقوق الإنسان مستمد من إيماننا بقيمنا الأخلاقية وبإيماننا بأن الولايات المتحدة يجب أن تكون قدوة فيما يتعلق بمبادئنا الخاصة . وندرك أن تعزيز أمننا، ورفاهنا وتقدمنا يتحقق عندما يحظى آخرون في مناطق أخرى يقبعون في الظل بالفرص والحقوق التي نتمتع بها ونحاول صيانتها".

تدهور في مصر وتحسن في العراق

وقد أشار تقرير وزارة الخارجية الأميركية الذي شمل 40 دولة في العالم إلى أن أوضاع حقوق الإنسان شهدت خلال عام 2008 تدهورا ملحوظا في مصر وموريتانيا وإيران والصين واريتريا والكونغو الديمقراطية وزيمبابوي وأرمينيا وسيريلانكا وكوبا وفنزويلا.

وذكر التقرير أن مجالات حقوق الإنسان شهدت تحسنا في العراق وتايلاند وبنغلادش وكولومبيا وغواتيمالا، في حين أن باقي الدول مثل بورما وبيلاروسيا وكوريا الشمالية وتونس وأوزباكستان، لا تزال تشهد انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان.

وأوضح التقرير أن منطقة الشرق الأوسط اتسمت بتحديات جادة تتعلق بنشر أسس الديموقراطية وحقوق الإنسان، لافتا النظر، في ذات الوقت، إلى وجود بوادر ايجابية بهذا الخصوص في المنطقة. وما تزال العديد من الأنظمة في المنطقة، وفقا للتقرير، من ضمنها مصر وإيران وليبيا وسوريا تستمر بحبس الناشطين والصحافيين.

ويقول التقرير إن حكومة طهران تعتقل وتضطهد باستمرار ناشطي حقوق المرأة والناشطين من الطلبة في البلاد، فيما تقوم السلطات بالتضييق على مؤسسات المجتمع المدني. في حين تستمر السلطات في كل من ليبيا وسوريا باعتقال الناشطين السياسيين والداعين لتطبيق حقوق الإنسان فيها.

وقد أدت سهولة الوصول إلى المعلومات واتصال وسائل الاتصالات في العالم التي تضييق البلدان في المنطقة الخناق على وسائل الإعلام، حيث قامت أجهزة الأمن المصرية باعتقال كتاب مواقع الانترنت، وحدث الأمر ذاته في إيران.

أما في تونس، فعمدت السلطات على وضع مزيد من القيود على حرية الإعلام، وقامت أجهزة الأمن بمضايقة واعتقال العديد من كتاب الانترنت.

أما الحريات الدينية، فقد سلط التقرير الضوء على قيام السلطات الإيرانية باعتقال سبعة من زعماء المذهب البهائي في البلاد، فيما أنكر رئيس البلاد محمود احمدي نجاد وجود إسرائيل. وتواجه الأقليات الدينية في السعودية التي تفرض قيودا شديدة على إتباع أديان أخرى غير الدين الإسلامي السني تمييزا في التعليم والعمل. في حين قامت بلدان أخرى، كالبحرين والجزائر بتطبيق لوائح تمييزية، أو تطبق، كما في الأردن، سياسات تفضل الأغلبية الدينية.

أما في الأردن، فقد عبر العديد من الناشطين، وفقا للتقرير عن قلقهم من قانون جديد للنقابات يعطي الحكومة الحق في حل أي مؤسسة نقابية ورفض تسجيل المؤسسات الخيرية لأي سبب من الأسباب. وطبقا لما تقوله مؤسسات غير حكومية دولية ومحلية فإن السجون مكتظة بالنزلاء وإنهم يتعرضون لسوء المعاملة من ناحية التعذيب والذي تقول عنه هذه المنظمات إنه أضحى أمرا معتادا في هذه السجون.

وتستمر السلطات السورية، وفقا للتقرير، بخرقها لخصوصية المواطن السوري وتفرض قيودا شديدة على حرية التعبير والصحافة والتجمع والانتماء في أجواء حصانة وفساد حكوميين.

أما في السودان، فتواصل القوات الحكومية السودانية تعاونها مع ميليشيات الجنجويد التي تضطهد المدنيين في دارفور، حيث تنتشر الفوضى والقتل والاغتصاب، حيث أدى الصراع في عامه الخامس، وفقا للتقرير إلى ترحيل مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء عن مساكنهم وقراهم.

وقد أشار تقرير وزارة الخارجية أيضا إلى معتقل غوانتانامو حيث يحتجز 245 معتقلا يشتبه بعلاقتهم بالإرهاب منذ سنوات دون محاكمة، مؤكدا أن أوباما قرر غلق هذا المعتقل في غضون عام.

جدير بالذكر أن وزيرة الخارجية الأميركية كانت قد تعرضت للانتقاد أثناء جولتها الأخيرة في آسيا لكونها سعت لتفادي أن تحجب حقوق الإنسان القضايا الكبرى مثل الأزمة الاقتصادية والتغير المناخي.

XS
SM
MD
LG