Accessibility links

ميليباند: مصر تتفاوض مع حركة حماس نيابة عن الدول العربية والعالم أجمع


قال وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند الأربعاء إن إجراء محادثات مع حركة حماس هو الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله، لكن مصر وأطرافا أخرى في وضع أفضل للقيام بذلك.

وقال ميليباند في مقابلة مع وكالة أنباء رويترز في القاهرة حيث توصلت حركة المقاومة الإسلامية حماس ومنافستها حركة فتح الأربعاء إلى تفاهم لوقف الحملات الإعلامية وإغلاق ملف المعتقلين إن مصر تتصرف بالنيابة عن العالم بأسره في تعاملها مع حماس.

وتصف بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حماس بأنها منظمة إرهابية وترفض إجراء محادثات مع الحركة التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في عام 2006 وتسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007.

وقد تصدرت مصر محاولات التوسط من أجل التوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل بعد الهجوم الإسرائيلي على القطاع والذي أودى بحياة نحو 1300 فلسطيني في شهري ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني.

وتستضيف القاهرة أيضا الحوار بين الفصائل السياسية الفلسطينية والذي يبدأ رسميا يوم الخميس.

وقال ميليباند إن الخيار وقع على مصر للتحدث مع حماس نيابة عن جامعة الدول العربية بل في الحقيقة بالنيابة عن العالم كله. هناك آخرون يتحدثون مع حماس. هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله وأعتقد أننا ينبغي أن نترك المصريين يمضون قدما في ذلك.

وأضاف أنه لا يرى تناقضا بين دعم الوساطة المصرية ورفض السير على نهج مصر في التعامل مباشرة مع حماس.

وقال إنه يعتقد أن المصريين هم المناسبون لفعل ذلك وهم يؤدون عملا طيبا.. ولأسباب واضحة .. من بينها القرب الجغرافي .. فهم لهم مصلحة واضحة وقوية في استقرار قطاع غزة.

وأضاف أن بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى ترغب في أن يسفر الحوار الفلسطيني في القاهرة عن حكومة فلسطينية من الخبراء غير الحزبيين يمكنها الإشراف على إعادة إعمار غزة والتمهيد للانتخابات في الأراضي الفلسطينية.

وقال إن مثل هذه الحكومة يمكن أن تستمر عشرة أو 11 شهرا، لكنه امتنع عن التكهن بشأن كيفية تعامل الحكومة البريطانية أو الحكومات الأُخرى المتحالفة معها مع الحكومة التي ستسفر عنها الانتخابات.

وقال إنه ينبغي علينا أن نتعامل مع هذا الأمر خطوة بخطوة. لا توجد في الوقت الحالي حكومة تسيطر على الضفة الغربية وقطاع غزة ومن الضروري ألا نستبق الأحداث.

وردا على سؤال بشأن ما يتوقعه من نهج الرئيس الأميركي باراك أوباما النشط تجاه دبلوماسية الشرق الأوسط قال ميليباند إن الولايات المتحدة لم تهتم بما يكفي بالمنطقة في 2008 وهو العام الأخير في عمر إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

وقال إن المزيد من نفس النهج لا يكفي. المزيد من نفس النهج لا يحقق السلام أو الأمن أو العدل الناس يعتقدون أننا نمر بمرحلة هامة.

وأضاف أن هناك وجهة نظر منتشرة في الشرق الأوسط تقول إنه ينبغي أن تكون هناك خطة، وليس عملية، هذه رسالة تم الإعراب عنها بصوت عال وواضح.
XS
SM
MD
LG