Accessibility links

logo-print

عماد مصطفى يقول إن لقاءه مع فيلتمان تم لاستكشاف آفاق العلاقات السورية الأميركية


أكد السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى أن لقاءه مع جيفري فيلتمان القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى الذي عقد أمس الخميس، تم بدعوة من وزارة الخارجية الأميركية لاستكشاف آفاق العلاقات السورية الأميركية وسبل تحسينها ومناقشة جميع المسائل ذات الاهتمام لدى الطرفين.‏

وقال مصطفى في تصريح لوكالة سانا السورية إن الاجتماع ساده جو بناء وان النقاش تركز بصورة أساسية على محاولة إيجاد الحلول وليس تسجيل المواقف.‏

وأشار مصطفى إلى أنه تم الاتفاق بين الجانبين على أن يعقب هذا الاجتماع اجتماعات أخرى لمواصلة البحث في مختلف المسائل المطروحة.‏

"سوريا تعلمت أن تقلل من التوقعات"

إلا أن المتحدث باسم السفارة السورية في واشنطن أحمد سالقيني، قال لصحيفة واشنطن بوست إن سوريا تعلمت من التجارب السابقة أن تقلل من التوقعات، لكنه عبر في المقابل عن الأمل برؤية مقاربة جديدة للشرق الأوسط تقوم على أساس الاحترام المتبادل والحوار.

في السياق عينه، نقلت صحيفة السفير اللبنانية عن سالقيني اليوم الجمعة، أن أجواء اللقاء كانت ايجابية بشكل عام، مؤكدا أن الاجتماع جاء مطولا وعميقا من الطرفين، من اجل استكشاف العلاقات السورية الأميركية ومحاولة تقريب وجهات النظر وإيجاد حلول للمشاكل التي تواجه المنطقة.

وذكر سالقيني أن الاجتماع تطرق لكل المواضيع، وكان نقطة بداية لحوار مستقبلي. وأكد سالقيني أن الاجتماع لم يتضمن تسجيل مواقف كما كان يحصل مع الإدارة الأميركية السابقة، رغم أن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى مرحلة اتفاق على المواضيع، بل انحصر بتعريف المشاكل وسبل معالجتها. وأشار سالقيني إلى اتفاق فيلتمان ومصطفى على أن يعقب هذا الاجتماع اجتماعات أخرى لمتابعة النقاش.

من جهته، قال مسؤول في الخارجية الأميركية لصحيفة السفير إن فيلتمان يلتقي العديد من المسؤولين أثناء أداء واجبه. وتابع أن الاجتماع بين فيلتمان ومصطفى كان فرصة لمناقشة الإمكانيات المتاحة في العلاقات الثنائية وطرح قضايا تهم الجانبين.

وأضاف المسؤول أن سوريا تؤدي دورا مهما في المنطقة وأمل أن تؤدي الحكومة السورية دورا بناء في تشجيع السلام والاستقرار. لكنه امتنع عن التكهن إذا ما سيلتقي فيلتمان دوريا مع مصطفى، أو عن مستوى الحوار مع سوريا في المرحلة المقبلة.

وكانت علاقات سوريا مع الولايات المتحدة قد شهدت توترا في عهد إدارة الرئيس السابق جورج بوش، وقد استدعت سفيرها في دمشق على أثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، ومنذ ذلك الحين لم ترسل سفيرا لها على دمشق.

وقد شهدت دمشق مؤخرا سلسلة زيارات لوفود أميركية وأعضاء في الكونغرس الأميركي كان آخرها زيارة السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وهاورد بيرمان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب.

اتفاق مؤقت بين سوريا وإسرائيل

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة هآرتس في عددها الصادر اليوم الجمعة نقلا عن مساعدين مقربين لرئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو قولهم إنهم يبحثون في صيغة اتفاق مؤقت بين إسرائيل وسوريا، تعلن الدولتان بموجبه حالة عدم الحرب مقابل انسحاب إسرائيل من جزء صغير من مرتفعات الجولان.

وأوضح هؤلاء أن تحقيق اتفاق مؤقت ونجاحه يتوقف على مدى استعداد سوريا أن تنأى بنفسها عن شركائها في إيران ولبنان والمنظمات الفلسطينية، والتخلي عن دورها المركزي في مواجهة إسرائيل.

وأشاروا إلى أنه يتوقف أيضا على مدى استعداد الولايات المتحدة للانفتاح على سوريا وذلك بشكل الاعتراف بعودة دورها إلى لبنان، وإقفال التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري والذي يشتبه بتورطها فيه، وكذلك يقضي بتقديم المساعدات الاقتصادية.
XS
SM
MD
LG