Accessibility links

logo-print

زيارة وفد مخابراتي حكومي إلى كركوك تثير تساؤلات الأكراد والتركمان


أثارت زيارة قام بها وفد ضم عناصر من الاستخبارات ووزارة الدفاع برئاسة مدير الاستخبارات في بغداد اللواء الركن علاء سلمان العامري إلى كركوك مؤخرا، تساؤلا لدى الأوساط السياسية الكردية والتركمانية في المدينة.

وقد اقتصرت الزيارة على لقاء شخصيات سياسية وعشائرية عربية فضلا عن قادة الفرقة 12 من الجيش العراقي، وغابت عنه الشخصيات الكردية والتركمانية.

وقال محمد كمال عضو قائمة التآخي الكردية في مجلس المحافظة لـ "راديو سوا": "ليست لدينا معلومات عن هذه الزيارة وكان يفترض أن يجتمع الوفد بأعضاء مجلس المحافظة من جميع القوميات، إضافة إلى السلطة التنفيذية، أما أن يأتي وفد إلى كركوك ويجتمع فقط برؤساء العشائر العربية، فأكيد أن الزيارة لا تحمل صفة رسمية ونحن نعتبر ان قضية كركوك شان يخص سكانها المحليين".

فيما أرجع جودت زلال العضو التركماني في مجلس المدينة سبب اقتصار لقاء الوفد بالمكون العربي إلى مناقشة قضايا تتعلق بمجالس الصحوات التي تشكلت في المناطق العربية من المدينة، على حد قوله:

"كان المفروض ان تتضمن الزيارة لقاء بالكتلتين التركمانية والكردية، وفي اعتقادي أن الزيارة جاءت لمناقشة الأمور المتعلقة بمجالس الصحوات في المناطق العربية وهذه المجالس لا توجد في المناطق الكردية أو التركمانية".

من جانبه أكد الشيخ عبدالله سامي العاصي عضو مجلس المحافظة عن القائمة العربية أن الزيارة جاءت بهدف الاطلاع على الأوضاع الامنية في المناطق العربية، وقال:

"الوفد كان مؤلفا من عدد من الضباط في وزارة الداخلية زاروا مقر الفرقة 12 في كركوك، واجتمعوا برؤوساء العشائر العربية فضلا عن حضور نائب المحافظ راكان سعيد واثنين من أعضاء مجلس المحافظة من المجموعة العربية، أنا والشيخ برهان مزهر العاصي. وتطرق اللقاء إلى تحسن الأوضاع الأمنية في المناطق العربية ودعوة الشيوخ للتعاون مع قوات الأمن والحفاظ على الاستقرار داخل مناطقهم".

بدوره أشاد رئيس المجلس المحلي لقضاء الحويجة حسين علي صالح بالوضع الأمني المستقر في المناطق العربية مطالبا الوفد الزائر بتكثيف التواجد العسكري على حدود تلك المناطق، وأضاف:

"الوضع الامني في المناطق العربية خاصة قضاء الحويجة جيد جدا نستطيع القول إنه تحسن بمقدار 98% و 2% الباقي سيتحسن قريبا ولدينا مشكلة في حدود مناطقنا القريبة من محافظات صلاح الدين والموصل وديالى حيث نخشى تسلل الجماعات المسلحة من هناك لذلك طالبنا الوفد بتشديد الرقابة على هذه المنافذ".

وأوضحت مصادر رسمية أن اللقاء جرى في مقر الفرقة 12 للجيش العراقي في قاعدة كيوان العسكرية، بعيدا عن أضواء الإعلام ما دعا مسؤولي المدينة من غير العرب إلى الاعتقاد بأن الزيارة حملت في مضمونها أبعادا سياسية إلى جانب أبعادها الأمنية.

التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في كركوك دينا أسعد:
XS
SM
MD
LG