Accessibility links

إسرائيل تهدم منزلين لفلسطينيين في حي سلوان بالقدس


هدمت إسرائيل منزلين تعود ملكيتهما لفلسطينيين في القدس الشرقية العربية يوم الاثنين وذلك قبل وصول وزيرة الخارجية الأميركية إلى إسرائيل لبدء جهد مبدئي لدعم أسس عملية سلام متداعية.

فقد سوت جرافتان بالأرض منزلا تعود ملكيته لمحمود العباسي في حي سلوان العربية في أرض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

وقالت السلطات الإسرائيلية إن المنزل بني دون الحصول على تصريح مسبق من البلدية.

ويقول فلسطينيون إن تصريح البناء يكاد يكون من المستحيل الحصول عليه من مجلس مدينة القدس ويقولون إن هذا جزء من سياسة طرد للسكان العرب.

وقالت بلدية القدس الأسبوع الماضي إنها تعتزم هدم 88 منزلا بنيت بدون تصاريح في قطاع آخر من سلوان بالقرب من أسوار مدينة القدس القديمة لإنشاء حديقة عامة، لكنها قالت إن ذلك الإجراء قد لا يتخذ على الفور.

وقال العباسي بعد أن تم تدمير منزله المنطقة بأكملها مهددة بالهدم، طلبنا تصريحا، لكنه رفض، ثمانية منا يعيشون في هذا المنزل.

وقال حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس إن هدم المنزل الأثنين يؤكد إصرار ونية تنفيذ إسرائيل تهديداتها بهدم المنازل في سلوان.

وأضاف أن هدم المنزل رسالة للفلسطينيين مفادها أن إسرائيل عازمة على الاستمرار في سياسة هدم المنازل.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن منزلا فلسطينيا "بني بطريقة غير قانونية" هدم أيضا في جبل المكبر وهي منطقة أخرى بالقدس الشرقية.

وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمتها الأبدية والموحدة لكنها لم تحصل على اعتراف دولي لادعاءاتها هذه.

وتقول السلطة الفلسطينية إنها تريد القدس الشرقية عاصمة لدولتها التي تأمل في أن تقيمها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

هذا وقد وصلت كلينتون التي حضرت يوم الاثنين في مصر مؤتمرا لإعادة إعمار غزة إلى إسرائيل مساء الاثنين.

ومن المقرر أن تلتقي كلينتون بقادة إسرائيل يوم الثلاثاء وبقادة فلسطينيين يوم الأربعاء مستغلة جولتها الأولى في المنطقة لتحريك مفاوضات السلام بعد هجوم استمر 22 يوما شنته إسرائيل على قطاع غزة في ديسمبر/ كانون الثاني.

ويعتبر مستقبل القدس قضية خلافية رئيسية في محادثات السلام التي أعادت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إطلاقها في أواخر 2007. ويعيش نحو 500 ألف يهودي و260 ألف فلسطيني في المدينة.

ويريد رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو الذي يحاول تشكيل حكومة بقيادة حزبه اليميني ليكود بعد انتخابات أجريت في العاشر من فبراير/ شباط أن يحول تركيز المحادثات من القضايا المتعلقة بالأرض إلى تعزيز الاقتصاد الفلسطيني.

إلا أن قادة فلسطينيون رفضوا مفهوم "السلام الإقتصادي".

السلطة تدين بناء وحدات إستيطانية جديدة

من جهة أخرى، أدانت السلطة الفلسطينية الاثنين قرار الحكومة الإسرائيلية بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية محذرة من عواقب خطيرة على المنطقة نتيجة هذا القرار.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال من شرم الشيخ إننا ندين إقرار الحكومة الإسرائيلية بناء 15 ألف وحدة استيطانية جديدة والاستعداد لبناء 58 ألف وحدة أخرى في عدد من المستوطنات في الضفة الغربية مما يعني ضربا لعملية السلام.

وأضاف أبو ردينة أن هذه المشاريع ستلتهم مئات آلاف من الدونمات من أراضينا، وتحيلها إلى كانتونات ومعازل، وتسلخ القدس عن باقي الأراضي الفلسطينية، وتحول فعليا دون قيام الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا.

ودعا أبو ردينة المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لمنع حكومة الاحتلال من تنفيذ مشاريعها الاستيطانية، ووقف الاستيطان وقفا تاما.

واعتبر أن إمعان الحكومة الإسرائيلية في هذه السياسة ينذر بأوخم العواقب، وأشدها خطورة على المنطقة بأسرها.

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أعلنت الإثنين أن وزارة الإسكان الإسرائيلية أعدت خطط استيطان مكثف تهدف إلى مضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تقريبا.

والخطط التي لا تزال بحاجة إلى أن تقرها الحكومة اليمينية المقبلة، تنص على بناء 73 ألف مسكن في السنوات المقبلة بينها 5700 في أحياء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل. وسيكون بإمكان هذه المساكن استقبال نحو 280 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
XS
SM
MD
LG