Accessibility links

كلينتون: سنعمل بالتعاون مع المجتمع الدولي لإقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام مع جيرانها


تعهدت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في القدس بتكثيف جهودها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، وقالت إن الولايات المتحدة ترى أنه لا مفر من المضي في حل الدولتين لأنه أفضل حل يخدم المصالح الإسرائيلية.

وأضافت: "وأثناء مسيرتنا إلى الأمام سنعمل معا بالتعاون مع المجتمع الدولي للمساعدة في تمهيد الطريق لإقامة دولة فلسطينية قادرة على البقاء كدولة مستقلة ومسؤولة وتعيش بسلام إلى جانب جيرانها."

وأكدت الوزيرة الأميركية استعداد بلادها للعمل مع أية حكومة يتم تشكيلها في إسرائيل وقالت: "سنعمل مع الحكومة الإسرائيلية التي تمثل الإرادة الديموقراطية للشعب الإسرائيلي."

وأكدت كلينتون متانة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت: "أود أن أؤكد استمرار متانة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتزامنا الذي لا يعرف الكلل بأمن إسرائيل."

بيريز: أهدافنا متماثلة مع واشنطن

وقلل الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز من أهمية التكهنات التي أشارت إلى احتمال وقوع خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل إذا نجح زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة يمينية متشددة. وأضاف: "لا أرى أن هناك أي تناقض بين موقفنا والموقف الذي تتبناه الولايات المتحدة. فأهدافنا متماثلة، وقيمنا متماثلة."

واشنطن تعتزم إرسال موفديْن الى سوريا

ويذكر أن كلينتون قالت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في القدس الثلاثاء إن واشنطن تعتزم إرسال موفدين عنها إلى دمشق للتباحث بشأن عدد من المسائل الثنائية التي تهم سوريا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية الأوسع نطاقا التي تقوم سوريا بدور فيها.

وأوضح مسؤول أميركي أن جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية بالوكالة لشؤون الشرق الأوسط ودانيال شابيرو مستشار الأمن القومي للشرق الأوسط في البيت الأبيض اللذين يرافقان كلينتون في جولتها سيتوجهان إلى دمشق مباشرة بعد انتهاء زيارة كلينتون إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية الأربعاء.

ويذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وسوريا توترت منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 في عملية تفجير وجهت فيها أصابع الاتهام إلى سوريا.

وأجرت كلينتون محادثة قصيرة الاثنين في شرم الشيخ مع وزير الخارجية السورية وليد المعلم على هامش مؤتمر إعادة إعمار غزة، حسب ما أفاد المعلم.

وكانت وزيرة الخارجية السابقة كوندوليسا رايس قد التقت المعلم أكثر من مرة آخرها في سبتمبر/أيلول في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كلينتون تؤكد على إحياء عملية السلام

هذا وقد أكدت كلينتون تصميم بلادها على مواصلة جهودها الدبلوماسية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط. وقالت بعد اجتماعها مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في القدس إن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع الحكومة الإسرائيلية التي تمثل الإرادة الديموقراطية للإسرائيليين.

وقالت الوزيرة الأميركية إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها لأنه لا توجد دولة في العالم ترضى بالوقوف مكتوفة الأيدي بينما تتعرض أراضيها ومواطنوها للقصف بالصواريخ. وقالت: "يجب أن تتوقف الهجمات الصاروخية المستمرة على إسرائيل."

خطط لبناء مستوطنات ترافق وصول كلينتون

ومع وصول هيلاري كلينتون إلى إسرائيل أشارت حركة السلام الآن إلى أن الحكومة وضعت خططا أولية لبناء ما يزيد على 73 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية.

وقال ياريف اوبيهايمر زعيم منظمة السلام الآن التي تراقب بناء المستوطنات: "نأمل أن توضح السيدة كلينتون للحكومة الإسرائيلية ضرورة وقف أنشطة الاستيطان، وينبغي عدم البناء في الضفة الغربية، وعلى إسرائيل الرضوخ لخريطة الطريق التي تشير بوضوح إلى أنه يجب عدم بناء أية منازل في الضفة حتى تتوصل إسرائيل والفلسطينيون إلى اتفاق سلام."

إلا أن آريه إلداد عضو الكنيست الإسرائيلي قال: "يجب أن تدرك حكومة نيتانياهو أنه من الممكن لليهود العيش في أي مكان في وطنهم، وفي أرض إسرائيل، وأن للفلسطينيين دولتهم في الأردن، ولا يمكن أن تكون لهم دولتان."

نتانياهو سيبلغ كلينتون موقفه إزاء السلام

وقبل اجتماع زعيم حزب الليكود بنيامين نتانياهو المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة مع كلينتون في القدس، ظهرت بوادر تشير إلى احتمال موافقته على مواصلة عملية السلام التي انطلقت من مؤتمر أنابوليس عام 2007.

وقال سيلفان شالوم القيادي في حزب الليكود في تصريحات أدلى بها لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه يعتقد أن كلينتون ستجد أن نتانياهو مستعد لمواصلة مفاوضات لا تقتصر على المسائل الاقتصادية وحدها، بل تشمل العملية السياسية أيضا.

يذكر أن نتنياهو كان يدعو خلال حملته الانتخابية إلى التركيز على تحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين بدلا من التركيز على قضايا الحل النهائي المتمثلة في الحدود والقدس واللاجئين.
XS
SM
MD
LG