Accessibility links

logo-print

ميدفيدف يرفض ربط محادثات النظام الصاروخي الأميركي في أوروبا ببرنامج إيران النووي


قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف إنه لا يرى جدوى من ربط المحادثات بين بلاده والولايات المتحدة بشأن نظام الدفاع الصاروخي الأميركي في أوروبا ببرنامج إيران النووي.

فقد نفى الرئيس ميدفيدف وجود أي نوع من المقايضة بين بلاده والولايات المتحدة بشأن إيران مشيرا إلى أنه اتصل بالرئيس الأميركي باراك أوباما هاتفيا وتبادلا الرسائل إلا أنه لم يقترح أن تساعد روسيا في إقناع إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية مقابل صرف النظر عن نشر الشبكة الأميركية المضادة للصواريخ لضمان حماية أميركا وحلفائها الأوروبيين من مخاطر الصواريخ التي قد تطلقها إيران.

وقال الرئيس الروسي ميدفيدف بعد لقائه رئيس وزراء إسبانيا في مدريد:

" إننا على إتصال مستمر، فقد تحدثنا عدة مرات على الهاتف كما تبادلنا الرسائل، ومن غير المعقول إنكار ذلك. أما بالنسبة لحدوث أي نوع من المقايضة، فيمكنني الجزم بأن الأمر لم يكن هكذا لأنه من غير المفيد أن يكون على هذا النحو."

ويذكر أنه أثناء زيارتها القدس الثلاثاء، قالت هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الأميركية:

" لقد قلنا بشأن نشر شبكة الدفاع ضد الصواريخ في أوروبا بالتحديد إنها تستهدف إزالة الخطر الذي قد تمثله صواريخ إيران. وكان هذا موقفنا المعلن ومازال كما هو، ونرى أنه يجب علينا مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان أمننا، وأمن أصدقائنا وحلفائنا في مواجهة أي عمل عدواني قد ترتكبه إيران."

وكان الرئيس أوباما قد أرسل الشهر الماضي رسالة إلى نظيره الروسي أبدى فيها استعداده للتراجع عن نشر نظام الدفاع الصاروخي الجديد في أوروبا الشرقية إذا ساعدت روسيا في منع إيران من تطوير صواريخ بعيدة المدى.

الاقتراح لا ينسجم مع تطلعات روسيا

ويقول هازير تيموريان الخبير في شؤون الشرق الأوسط إن الاقتراح الخاص بأن تتراجع الولايات المتحدة عن نشر نظام الدفاع الصاروخي الجديد في اوروبا الشرقية في حال باشرت روسيا في المساعدة بمنع ايران من تطوير صواريخ بعيدة المدى، هذا الاقتراح لا ينسجم مع تطلعات روسيا لاستعادة موقعها السابق على الساحة الدولية. وقال:

"علينا ألا نفْرط في التفاؤل لأن المسألة معقدة جدا. فالروس يتطلعون إلى تأكيد استقلالهم في العالم، وهم الآن في حالة فورة وطنية ويتوقون إلى الأيام التي كان فيها الاتحاد السوفيتي قوة عظمى تنافس الولايات المتحدة".

روسيا معرضة لخسائر اقتصادية

ويرى تيموريان أن موافقة روسيا على اقتراح أوباما أو عدم موافقتها عليه تعرضها لخسائر اقتصادية في كلتا الحالتين:

"للروس عقود بمليارات الدولارات مع إيران، وهم يتطلعون إلى تأكيد استقلالهم في العالم، ولكن إذا أقدموا على معارضة البرنامج الأميركي الذي يتضمن إقامة أنظمة مضادة للصواريخ في جمهوريتي التشيك وبولندا، فإن ذلك سيكبدهم مبالغ باهظة. وعليه فإنني على يقين بأنه سيدرسون اقتراح أوباما بعناية شديدة".

ويرى تيموريان أن لإيران تجارب في الماضي تدفعها للتمسك بخياراتها العسكرية:

"ينبغي علينا ألا ننسى أن العراق غزا إيران عام 1980، واستمرت الحرب ثماني سنوات ونجمت عنها خسائر هائلة، ولم ينس الإيرانيون ذلك الدرس. وعليه فإنني لا أعتقد أنه من السهل إقناع إيران بعدم المضي في برنامجها النووي".

وكانت مسألة نشر الدرع الصاروخي الأميركي في أوروبا الشرقية قد تسببت في فتور في العلاقات بين موسكو وواشنطن في عهد الرئيس جورج بوش.
XS
SM
MD
LG