Accessibility links

دراسة تربط علاقة كائنات مائية بالتلوث البيئي


أكدت دراسة علمية جديدة أن بعض أنواع الكائنات المائية تطلق انبعاثات احتباسية ضارة، وكشفت أن السبب في ذلك يعود إلى عدم اكتمال عملية تحويل غاز النتروجين داخل أمعاء الحيوانات البحرية مما يؤدي إلى انبعاث الغازات المضرة بالبيئة.

وأوضحت الدراسة التي وضعها فريق من العلماء الألمان ونشرت في المجلة الشهرية للأكاديمية الأميركية للعلوم، أن بعض الحشرات المائية الصغيرة والأصداف والحلزونات البحرية تتسبب بانبعاثات احتباسية.

وأشار الباحثون إلى أن حجم هذه الانبعاثات الضارة بالمناخ يعتمد على نوع غذاء هذه الحشرات البحرية وكذلك يعتمد على مدى تلوث المياه المحيطة بها.

وأكد العلماء في دراستهم أن أكثر الغازات الاحتباسية في المياه تنتج عن الكائنات البحرية، التي تعيش بالتحديد في مياه تكون نسبة مادة النترات فيها مرتفعة جدا، وغالبا ما تعتبر الأسمدة أحد مصادر مادة النترات في المياه.

وكان الباحثون قد قاموا بدراسة على 21 فصيلة مختلفة من الحيوانات البحرية، بعضها في الأنهار والبعض الآخر في البحيرات والبحار ووجدوا في خلاصة دراستهم أن الحيوانات التي تستخلص المواد العضوية من المياه أو تلتهمها من القاع تخرج الكثير مما يعرف بغاز الضحك.

وأوضح رئيس الفريق العلمي البروفيسور بيتر شتيف، أن التجارب التي أجراها فريقه على يرقات البعوض في هذه المياه، أظهرت أن غاز الضحك يتكون من خلال البكتريا الموجودة في أمعاء الحيوانات.

كما توصلت التجارب إلى أن البكتريا التي تدخل مع الغذاء، لا تجد أوكسجين في الأمعاء مما يجعلها تنتقل للتنفس من خلال الطريقة التي تعرف بتنفس النترات.

وحسب شتيف فإن البكتريا تستمر في تحويل غاز الضحك في قاع الأنهار والبحار والمحيطات إلى نتروجين غير ضار، غير أن هذه العملية لا تكتمل داخل أمعاء الحيوانات البحرية وذلك لأن البكتريا لا تمكث في الأمعاء وقتا كافيا، إذ تخرج يرقات الحشرات هذه البكتريا بعد ساعتين أو ثلاث ساعات.

XS
SM
MD
LG