Accessibility links

صحيفة أميركية: الليبراليون السعوديون يواجهون عقبات كبيرة بالرغم من تغييرات حكومية لصالح الاعتدال


قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها الصادر الثلاثاء إنه بالرغم من الإصلاحات الوزارية التي نفذها الملك عبد الله في السعودية قبل أسبوعين لصالح اللبراليين والمعتدلين في البلاد، فإنهم ما زالوا يواجهون عقبات كبيرة من شأنها صد تحركاتهم لفترة طويلة.

ولاقت التغييرات الوزارية التي نفذها الملك عبد الله، والتي شملت إعفاء مسؤولين محافظين في حكومة الرياض وتعيين أول امرأة سعودية بمنصب وكيلة وزير التعليم، ترحيبا واسعا في الأوساط السعودية الليبرالية التي اعتبرتها ثورة صغيرة، وفقا للصحيفة.

في حين أشارت الصحيفة إلى أن التغييرات الجديدة تعكس رغبة الملك بترويض مؤسسات البلاد التي تتسم بطابع التشدد الديني.

وبالرغم من ذلك، فان الإرادة السياسية في كل أنحاء العالم والتغييرات الوزارية التي قام بها العاهل السعودي، وهي الأولى منذ تسلمه السلطة في البلاد عام 2005، لن تنجح بإضعاف المواقف المحافظة في المملكة بسرعة أو بسهولة.

وخيب بعض الوزراء الجدد في حكومة الرياض، وفقا للصحيفة، آمال الليبراليين في أن تكون هذه التغييرات أولى الخطوات باتجاه تحديث النظام القضائي والتخفيف من حدة التأثير الديني في مدارس البلاد، حيث اشتكت وكيلة وزير التعليم الجديدة نورا الفايز بشدة بعد نشر صورة لها في صحيفة محلية وهي مرتدية للحجاب لكن من غير غطاء وجه، قائلة إنها لم تصرح مطلقا بنشر هذه الصورة وأنها لن تسمح لنفسها بالظهور أمام العامة بهذا الشكل، وفقا للصحيفة.

ويعترف المناصرون للتغيير، نقلا عن الصحيفة، بصعوبة الموقف المتجلي أمامهم وان الخطوات قد تأتي متأخرة بالنسبة للجيل السعودي الحالي ما دون سن الـ 25 والذي يشكل نسبة 60 بالمئة من سكان البلاد.

ونقلت الصحيفة عن محللين سعوديين قولهم إن معدلات البطالة في البلاد مرتفعة، تحديدا بين الطبقة الشابة، وتستمر المدارس بتبنيها لثقافة التشدد التي ساهمت بإفراز هجمات 11 سبتمبر/أيلول الإرهابية في الولايات المتحدة، على حد تعبير الصحيفة.

وأعطى الملك عبد الله بالتغييرات الحكومية الجديدة، التي شملت صرفه لشخصيات محافظة كانت تقف عقبة بوجه التغيير وتعيينه لشخصيات معروفة بولائها له وتعيينه لشخصيات معروفة باعتدالها وتنوعها في مجلس الفقهاء، بصيصا من الأمل للأولئك الداعين التي تبني سياسة التغيير ونبذ التشدد الديني.

وقالت الصحيفة إن تزايد شعبية الأصوات المنادية بالتغيير نابع من شعبية الملك عبد الله نفسه والإمتعاض الشعبي المتصاعد من الشخصيات الدينية المتشددة.

وتشير الصحيفة أن شعبية التيار المتشدد في المملكة بدأت بالانخفاض عام 2003، بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية داخل المملكة أدت الى مقتل سعوديين وأجانب، يضاف إلى ذلك تعاظم الغضب الشعبي تجاه الشرطة الدينية المسماة بشرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، خصوصا من الطبقة الشابة المنفتحة على الخارج.
XS
SM
MD
LG