Accessibility links

مصادر إسرائيلية: نتانياهو لن يسند حقيبة الدفاع إلى ليبرمان إذا نجح في تشكيل حكومة ائتلافية


قالت مصادر سياسية إسرائيلية الثلاثاء إن بنيامين نتانياهو المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية استبعد إسناد وزارة الدفاع للسياسي اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان إذا تمكنا من تشكيل حكومة ائتلافية.

مما يذكر أن حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف الذي يتزعمه ليبرمان تمكن من الحصول على ثالث أكبر عدد من مقاعد البرلمان في الانتخابات التي جرت في العاشر من فبراير/ شباط مما يجعله شريكا أصغر محتملا لحزب ليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو وتمنحه ما يحتاجه نتانياهو من قوة تمكنه من المطالبة بمناصب وزارية رئيسية.

وقال ليبرمان -الذي ولد في مولدوفا وكان يعمل حارسا في ملاه ليلية قبل أن يتحول إلى موظف حكومي- إنه يود تولي منصب وزير الدفاع. وأثار ذلك الاحتمال الدهشة في إسرائيل وخارجها نظرا لحديثه المتشدد بخصوص قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني.

وردا على سؤال بشأن احتمالات أن يعرض نتانياهو على ليبرمان وزارة الدفاع قال مسؤول كبير في حزب ليكود "صفر".

وقال مسؤول آخر إن نتانياهو وهو رئيس وزراء سابق يدرك نطاق التحديات التي تواجه الأمن القومي الإسرائيلي ويريد "انتقالا سلسا" لوزارة الدفاع.

وقالت ايرينا ايتينجر المتحدثة باسم حزب "إسرائيل بيتنا" إن المحادثات بشأن تشكيل ائتلاف مع ليكود لا تزال في مراحلها الأولية لكنها أشارت إلى مرونة من جانب ليبرمان.

وأضافت أن ليبرمان قال إنه يريد تولي وزارة الدفاع، لكنه قال أيضا إن المناصب الوزارية ليست سببا لفشل المحادثات. المهم حقا هو أن نتفق بشأن الخطوط السياسية الأساسية.

وقد اختلف حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين المهاجرين العلمانيين القادمين من الاتحاد السوفيتي السابق مع حزب شاس المحافظ الذي يتمتع بنفوذ كبير ويقوده حاخامات ويسعى حزب ليكود لكسب وده أيضا بشأن القوانين الإسرائيلية التي تقيد الزواج وغيرها من قواعد الحياة الإجتماعية الأخرى وفق المعايير اليهودية الأرثوذكسية.

وقالت مصادر في حزب ليكود إن نتانياهو يريد بقاء وزير الدفاع الحالي ايهود باراك زعيم حزب العمل في منصبه. لكن باراك مقيد بمطلب من جانب كثير من أنصار حزب العمل بعدم المشاركة في حكومة قادمة لن تكون مهتمة بدرجة تذكر على ما يبدو بعملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين.

وعبر باراك عن استعداده للإنضمام للمعارضة رغم أن ذلك سيعني قبوله وهو رئيس وزراء سابق يبلغ من العمر 66 عاما البقاء في المقاعد الخلفية البعيدة عن الأضواء نسبيا. فوزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي تتزعم حزب كاديما الحاكم هي زعيمة المعارضة القادمة على الأرجح إذ حصد حزبها عددا أكبر من الأصوات في الانتخابات.

وقالت النائبة شيلي ياسيموفيتش عضو حزب العمل لإذاعة الجيش الإسرائيلي "ايهود باراك يريد بشدة المشاركة في ائتلاف مع نتانياهو وشاس وإسرائيل بيتنا."

لكنها ألمحت إلى احتمال حدوث تمرد داخل حزب العمل إذا حاول باراك السعي من أجل التحالف مع ليكود. وقالت لسنا حزبا يختار فيه باراك رجاله، بل على العكس نحن انتخبناه.

وذكرت مصادر في ليكود أنه إذا خسر نتانياهو باراك فسيمنح حقيبة الدفاع على الأرجح لموشي يعلون وهو جنرال متقاعد آخر انضم أخيرا إلى ليكود.

ومن بين المرشحين للمنصب أيضا دان ميريدور وهو أحد أنصار ليكود وتولى في السابق منصب وزير خدمات المخابرات وأشرف على التخطيط الإستراتيجي الإسرائيلي طويل الأجل.

وكانت آخر مرة تولى فيها وزارة الدفاع في إسرائيل وزير بلا خلفية عسكرية في عام 2006 عندما تولى عمير بيريتس زعيم حزب العمل آنذاك المنصب في إطار اتفاق لتشكيل ائتلاف مع حزب كاديما الذي كان يتزعمه إيهود أولمرت.
XS
SM
MD
LG